السبت، 2 أكتوبر، 2010

شرح النظرية العامة للعقوبة والتدبير الاحترازي

النظرية العامة للعقوبة والتدبير الاحترازي

القاعدة العامة للعقوبة هي إنزال العقوبة المناسبة لارتكاب المجرم جريمة ثبت مسئوليته في ارتكابها فجوهر العقوبة هو مكافحة الجريمة والإجرام.

الفرق بين العقوبة والتدبير الاحترازي:

غرض كلاهما هو مكافحة الإجرام ولكن بينهما فروق جوهرية أهمها:

1) العقوبة توقع على مرتكب الجريمة حيث يتوافر الخطأ والصلاحية للمسئولية العقابية. أما التدبير الاحترازي فهو يوقع حيث تتوافر الخطورة الإجرامية أي احتمال إقدام المجرم على ارتكاب جرائم تالية.

2) العقوبة جزاء يكافئ الخطيئة لذا يحتوي على اللوم0 أما التدبير الاحترازي فهو أسلوب للدفاع الاجتماعي يهدف إلى توقي خطر مستقبل لارتكاب الجرائم فهو متجرد من اللوم.

3) العقوبة تتجه إلى ماضي المجرم وحسابه على الضرر الذي أنزله المجتمع وتوافر إرادة آثمة لاقتراف أفعال مجرمة مسبقاً في قانون العقوبات.أما التدبير الاحترازي يتجه إلى مستقبل المجرم لتوقي خطورته الإجرامية وضمان عدم ارتكابه جرائم تهدد المجتمع والأفراد في المستقبل.

4) أغلب التشريعات الجنائية تعترف بالعقوبة والتدبير الاحترازي كنظامين مستقلين كل منهما له مجال تطبيقه وقواعد عامة محكمة.

5) المشرع المصري اعترف بالعقوبات ولم يرد تعبير التدبير الاحترازي في نصوصه ولكنه نص على بعض التدابير الاحترازية مثل المصادرة الوجوبية – مراقبة البوليس – إيداع المجرم المجنون في مصحة – والتدابير المقررة للأحداث.

6)

النظرية العامة للعقوبة

تعريف العقوبة: العقوبة هي الجزاء الذي يقرره القانون ويوقعه القاضي من أجل جريمة ثبت ارتكابها وتتناسب معها.

وعلى ذلك نتبين خصائص العقوبة بوجه عام:

1) العقوبة هي جزاء للجريمة فلا عقوبة ما لم ترتكب جريمة متوافرة أركانها ومنسوبة لشخص معين.

2) العقوبة هي جزاء جنائي يميزها عن عقوبات أخرى كالتعويض والجزاء المدني والتأديبي.

3) العقوبة مقررة لمصلحة المجتمع وليست مقررة لمصلحة المجني عليه أو المضرور من الجريمة.

4) المجتمع وحده فقط صاحب الصفة عن طريق جهاز في الدولة يمثل المجتمع في توقيع العقوبة وهو النيابة العامة.

5) العقوبة جزاء مقرر مسبقاً في القانون ويخضع لمبدء الشرعية أي لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص قانوني.

6) العقوبة لا توقع إلا بناء على حكم قضائي صادر من محكمة مختصة.

7) المسئول عن توقيع العقوبة هو القاضي الجنائي الذي يتحقق من توافر أركان الجريمة ونشؤ المسئولية عنها وانتفاء الأسباب الحائلة دون العقاب.

8) القاضي وحده فقط الذي يحدد نوع العقوبة ومقدارها في نطاق سلطته التقديرية المستمدة من القانون.

9) وضع المشرع لكل جريمة العقوبة المناسبة لها ومقدارها من حيث تناسب الجسامة في ماديتها وتناسبها مع مقدار الخطيئة.

10) تختص النيابة العامة [أي النائبة عن المجتمع] دون غيرها برفع الدعوى الجنائية على المتهم وتقوم النيابة العامة كممثلة للمجتمع بمباشرة الدعوى الجنائية لحين صدور حكم نهائي على المتهم.

11) تنفيذ العقوبة الجنائية من اختصاص جهة واحدة وهي النيابة العامة وبناء على طلبها وبعد صدور الحكم النهائي عدا الحالات التي تنفذ فيها العقوبة فور صدورها.

خطة الدراسة:

أولاً: خصائص العقوبة:

1) جوهر العقوبة.

2) خصائص العقوبة.

3) ضمانات العقوبة.

4) التمييز بين العقوبة والجزاءات الأخرى.

ثانياً: أغراض العقوبة:

1) تحقيق العدالة.

2) الردع العام.

3) الردع الخاص.

ثالثاً: تقسيم العقوبات:

1) وفق جسامتها جنايات وجنح ومخالفات

2) العقوبة البدنية والماسة بالحرية والمالية والماسة بالاعتبار.

3) العقوبات المؤبدة والمؤقتة.

4) العقوبات الأصلية والتبعية والتكميلية.

رابعاً: أنواع العقوبات الأصلية:

الإعدام – المؤبد – السجن المشدد – السجن – الحبس – الغرامة.

خامساً: العقوبات التكميلية والتبعية:

الحرمان من الحقوق والمزايا – العزل من الوظيفة العامة – مراقبة البوليس – المصادرة.

سادساً: تطبيق العقوبة:

السلطة التقديرية للقاضي

أسباب تخفيض العقاب

الأعذار المعفية من العقاب

الأعذار المخففة الوجوبية

الأعذار المخففة التقديرية م 17

سابعاً: تشديد العقاب:

العود البسيط – العود المتكرر

ثامناً: حالات وقف تنفيذ العقوبة:

إيقاف التنفيذ تحت شرط

تاسعاً: تعدد العقوبات:

التعدد المعنوي – التعدد المادي

عاشراً: انقضاء العقوبة: وفاة المحكوم عليه – تقادم العقوبة – العفو عن العقوبة – رد الاعتبار – العفو الشامل.

أولاً: خصائص وجوهر العقوبة

جوهر العقوبة هو [الإيلام] وإيذاء لمن تنزل به ويتحقق الأيلام بالمساس بحق من حقوق الجاني كله أو بعضه أو فرض قيود عليه.

والمبدأ العام في العقوبات هو بقدر أهمية الحق المعتدي عليه ودرجة المساس به تتحدد جسامة العقوبة.

فقد تمس العقوبة الحياة فيتم إعدام الجاني – وقد تمس حريته بالحرمان منها نهائياً فتتخذ صورة السجن المؤبد أو المساس بالحرية مؤقتاً فتتخذ صورة السجن أو الحبس – وتتخذ صورة قيود على الحرية كمراقبة البوليس وقد تمس العقوبة المال فيتخذ صورة الغرامة والمصادرة وقد تمس وظائف فيحرم من تولي الوظائف العامة أو الترشيح للمجالس النيابية.

خصائص العقوبة:

1) العقوبة مؤلمة بطبيعتها لتحقق غرضها في الإصلاح والتأهيل.

2) العقوبة محددة سواء من حيث الكيف أو الكم فالقاضي ينطق بها ويحدد نوعها ومقدارها.

3) التحديد التشريعي للعقوبة ضمان للمحكوم عليه من تعسف السلطة التنفيذية فلا تنفذ عليه عقوبة لم ينطق بها القاضي ولا تؤجل الإفراج عنه إذا أتم تنفيذها.

ضمانات توقيع العقوبة:

العقوبة بما فيها مساس لحقوق الأفراد الأساسية أحاطها المشرع بضمانات لضمان عدم التعسف والاستبداد وهذه الضمانات أهمها:

1- شرعية العقوبة: المشرع يقرر العقوبة من أجل فعل معين ويحدد نوعها ومقدارها ولا يجوز للقاضي تجاوزها ونص الدستور م 66 "لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون". تسهم السلطات الثلاثة في الدولة في تقرير السياسة العقابية.فالمشرع يضع نصوص التجريم ويقرر لكل فعل عقوبة والسلطة القضائية تطبق هذه النصوص على الشخص المسئول جنائياً ويحدد العقوبة الملائمة له والسلطة التنفيذية تنفذ حكم القضاء.

2- قضائية العقوبة: في سبيل تحقيق غرض العقوبة فإن توقيعها يكون في يد السلطة القضائية فالقاضي يمتلك العلم بالقانون والخبرة بالعمل القضائي واستقلاله عن باقي السلطات فهو ضمانة حقيقية لإنزال العقوبة على من يستحقها ولذلك نص الدستور م 66 "لا توقع العقوبة إلا بحكم قضائي".

3- شخصية العقوبة: شخصية العقوبة وتعني ألا توقع إلا على من يسأل عقابياً عن الجريمة فالدستور نص م 66 "العقوب شخصية" وتنقضي بوفاة المحكوم عليه فلا إنابة في المحكمة ولا إنابة في تنفيذ العقوبة.

4- المساواة في العقوبة:بدأ المساواة ويعني أن نصوص القانون تسري على جميع الأفراد دون تفرقة فالجاني يرتكب جريمته.. يوقع عليه الجزاء وهذه المساواة أمام القانون ولكن أمام القاضي فله السلطة التقديرية في تحديد العقوبة وفق ظروف كل متهم ولذلك عادة ما يضع المشرع حداً أدنى وحداً أقصى للعقوبة في الجريمة الواحدة.

5- لا يجوز إخضاع المحكوم عليه للتعذيب أو معاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة وذلك طبقاً لإعلان حقوق الإنسان.

التمييز بين العقوبة والجزاءات الأخرى:

- التدبير الاحترازي غير محدد المدة وبغرض مواجهة الخطورة الإجرامية وهو إجراء علاجي وتهذيبي فقط لا يهدف إلى الإيلام بصفة مباشرة.

- التعويض والجزاء التأديبي:- التعويض أساسه قيام خطأ تسبب في ضرر مادي أو أدبي قد لا يعتبر هذا الخطأ جريمة في قانون العقوبات بل يعد أساسه المسئولية التقصرية في القانون المدني، ويحق للمضرور من الجريمة تحريك الدعوى الجنائية إذا كانت الجريمة جنحة أو مخالفة.والتعويض يتمثل في دفع مبلغ معين يقدره القاضي للمضرور من الفعل ويمتد أثاره إلى تركه الجاني.

والجزاء التأديبي يستهدف الردع ولا يوقع إلا على المسئول عن الخطأ التأديبي فيخضع لمبدأ شخصية العقوبة.

العوامل المشتركة بين العقوبة الجنائية والتعويض المدني والجزاء التأديبي والرد:

1) يجوز الجمع بين هذه العقوبات جميعها فيعاقب الشخص جنائياً ويلتزم بالتعويض المدني وأن يوقع عليه جزاء تأديبي فكل جزاء له هدف وأثاره ولا يعد الجمع مخالفة لمبدأ "لا يجوز أن يعاقب الشخص عن فعل واحد مرتين".

2) لا يخضع التعويض والجزاء التأديبي والرد من خصائص العقوبة كوقف التنفيذ والعود ورد الاعتبار والحبس فإذا ارتكب الشخص عدة أفعال لغرض واحد ومرتبطة ببعض ارتباط لا يقبل التجزئة وحوكم بالعقوبة الأشد لا يمنع ذلك من تعدد التعويضات عن كل فعل على حدة ومجازاته عن كل فعل تأديبياً.

ثانياً: أغراض العقوبة

هدف العقوبة هو حماية الحقوق والمصالح التي قدر المشرع جدارتها بالحماية الجنائية وغرض العقوبة نوعين تحقيق العدالة والردع العام والخاص.

تحقيق العدالة: روح العدالة مستمدة من تحقيق التوازن في المجتمع فالجريمة تجرح الشعور بالعدالة وتثير النفوس لحرمان المجني عليه من حقوقه وتهدف العقوبة إلى محو العدوان في شقيه بأن تعيد العدالة للمجتمع إرضاء الشعور العام وللمجني عليه كشعور خاص.

الردع العام: هو إنذار الناس كافة عن طريق التهديد بالعقاب بسوء عاقبة الإجرام فلكل منا دوافع إجرامية كامنة وقد تظهر على السطع إلى إجرام فعلي والعقوبة هي التي تحول دون ذلك وليس الردع العام معناه قسوة العقوبة بل يهدف الردع العام إلى ضمان وصول العدالة إلى الجاني وسرعة توقيعها فيقين العقوبة وفورية العقوبة هو الذي يحقق الردع العام.

الردع الخاص: هو علاج الخطورة الأجرامية الكامنة في شخص المجرم واستئصالها ليعود مواطن صالح في المجتمع لذا فالردع الخاص ذو طابع فردي يهدف إلى عدم عودة المجرم إلى الإجرام مرة أخرى عن طريق تأهيله.

الجمع بين أغراض العقوبة: تهدف العقوبة عندما يضعها المشرع ابتداء كأثر تهديدي أمام البواعث الدافعة للجريمة ويحقق الردع العام بذلك.

وإذا وقعت الجريمة رغم ذلك فلا مناص من توقيعها على الجاني وهذا التوقيع هو أثر مكمل للتهديد بها قبل ارتكابها.

وأثناء تنفيذ العقوبة يتم علاج المحكوم عليه وإصلاحه وتأهيله مع الحياة الاجتماعية مرة ثانية وتحصينه ضد العودة إلى الجريمة مرة أخرى.

ولذلك يمكن القول أن أغراض العقوبة متتابعة ومتداخلة

ثالثاً: تقسيم العقوبات

أولاً: عقوبات الجنايات والجنح والمخالفات م9ع:

ضابط التقسيم هو جسامة الفعل وبالتالي جسامة العقوبة فالجناية عقوبتها الإعدام والمؤبد والسجن المشدد والسجن والجنح الحبس والغرامة التي يزيد مقدارها عن مائة جنيه والمخالفات الغرامة التي لا يزيد حدها الأقصى عن مائة جنيه.

تقسيم الجرائم إلى جنايات وجنح ومخالفات

الجنايـات م10ع: هى الجرائم المعاقب عليها بالإعدام – المؤبد – السجن المشدد – السجن

الجنــح م11ع: المعاقب عليها بالحبس والغرامة التى تزيد أقصى مقدارها على 100 جنيه.

المخالفات م12ع: الجرائم المعاقب عليها بالغرامة التى لا يزيد أقصى مقدارها عن 100 جنيه.

وعرف المشرع أنواع الجرائم وجعل مقياس جسامة الجريمة بمقدار جسامة العقوبة المقررة لها والعبرة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة أو مخالفة هي بوصف المحكمة دون التقيد بالوصف الذي رفعت به الدعوى

معيار التقسيم

(1) الغرامة عقوبة مشتركة بين الجنح والمخالفات وإذا كانت الغرامة تزيد عن 100 جنيه فالجريمة جنحة والمخالفة لا تزيد عن 100 جنيه

(2) العبرة فى التطبيق هى العقوبة المقررة في نص القانون وليس العقوبة التى يحكم بها القاضى.

(3) توزيع الاختصاص بين محاكم الجنايات ومحاكم الجنح يجرى على أساس نوع العقوبة فى التهمة المسندة إليه وبصرف النظر عن العقوبة التى توقع عليه بالفعل .

(4) العبرة فى معيار التقسيم بالعقوبة الأصلية ولا عبرة بالعقوبات التكميلية والتبعية .

(5) العبرة بوصف المحكمة للتهمة وليس العبرة بوصف النيابة فإذا حركتها النيابة بوصف جناية فقد تعتبرها المحكمة مستوجب عقوبة الجنحة.

(6) إذا أصدر المشرع عقوبتين أو أكثر للواقعة الواحدة فالعبرة بالعقوبة الأشد فإذا قرر عقوبة السجن أو الحبس فالجريمة جناية .

أهمية التقسيم :

(1) يسرى قانون العقوبات على كل جريمة يرتكبها المصرى فى الخارج وتعد جناية أو جنحة فى التشريع المصرى وبالتالى لا تسرى على المخالفات .

(2) الشروع فى الجناية معاقب عليه بدون نص قانونى أما فى الجنح فلا عقاب على الشروع إلا بنص والمخالفات لا عقاب على الشروع فيها مطلقاً.

(3) أحكام العود تسرى على الجنايات والجنح فقط.

(4) إيقاف التنفيذ فى الجنايات والجنح فقط.

(5) الظروف المخففة تسرى على الجنايات فقط سواء عذر قانونى أو وفق م 17.

(6) المصادرة فى الجنايات والجنح فقط.

قانون الإجراءات :

(7) تختص بالجنايات محاكم الجنايات والجنح والمخالفات المحاكم الجزئية.

(8) التحقيق الابتدائى الزامى في الجنايات فقط وترفع الدعوى من رئيس النيابة أما الجنح والمخالفات فما دون ذلك من النيابة.

(9) لابد من حضور محام في الجنايات ولا يشترط ذلك فى الجنح والمخالفات.

(10) تنقض الدعوى الجنائية في الجنايات بعد عشر سنوات والجنح ثلاث سنوات والمخالفات سنة واحدة .

(11) تسقط العقوبة فى الجناية بعد مضى 20 عام والإعدام بعد 30 عام وفى الجنحة بعد 5 سنوات والمخالفة سنتين.

(12) رد الاعتبار فى الجنايات والجنح فقط.

ثانياً: تقسيم العقوبات من حيث الحق الماس به:

عقوبة بدنية: وهي الإعدام

عقوبة سالبة الحرية: المؤبد – السجن المشدد – السجن – الحبس

عقوبة مقيدة للحرية: الوضع تحت مراقبة البوليس – حظر الإقامة في مكان معين - المنع من ارتياد أماكن معينة – المنع من مزاولة مهنة معينة.

عقوبات مالية: الغرامة والمصادرة

عقوبات سالبة للحقوق: وهي الحرمان من بعض الحقوق المدنية أو السياسية

عقوبات ماسة بالشرف: مثل نشر الحكم في جريدة أو أكثر

ثالثاً: تقسيم العقوبات من حيث المدة: عقوبة مؤبدة أو مؤقتة مثل السجن المشدد والسجن والحبس وبعض العقوبات التبعية كالحرمان من الحقوق والمزايا أو العزل من الوظيفة.

العقوبات الأصلية والعقوبات التبعية والعقوبات التكملية: العقوبة الأصلية وهي التي توقع منفردة للجريمة المرتكبة أما العقوبة التبعية فهي تتبع العقوبة الأصلية ولا يحكم بها منفردة.

والعقوبة التبعية هي التي تلحق بالعقوبة الأصلية حتماً بقوة القانون ولا يشترط ذكرها في الحكم مثل الحرمان من الحقوق والمزايا التابعة لعقوبة الجناية وأيضاً مراقبة البوليس تبعاً للمؤبد والسجن المشدد والسجن وجرائم مكافحة الدعارة.

أما العقوبة التكميلية فهي لا تلحق بالمحكوم عليه إلا إذا نص عليها القاضي في الحكم وقد تكون وجوبية كالمصادرة للأشياء التي يعد حيازتها أصلاً جريمة وقد تكون جوازية كالعزل من الوظيفة والمراقبة في الجنح وإغلاق المحال العمومية وإغلاق المحل في جرائم المخدرات.

أنواع العقوبات

أولاً: العقوبات الأصلية:

وهي الإعدام – المؤبد – السجن المشدد – السجن – الحبس – الغرامة.

ثانياً: العقوبات التبعية والتكميلية:

وهي المصادرة – الوضع تحت المراقبة - العزل من الوظائف الأميرية – الحرمان من بعض الحقوق والمزايا.

أولاً: عقوبة الإعدام م13ع

الإعدام هو إزهاق روح المحكوم عليه المرتكب لجريمة الجناية فقط والخطيرة مثل جرائم القتل المقترنة بظرف مشدد والجنايات الماسة بأمن الدولة من الخارج والداخل وجرائم المخدرات.

ضمانات الإعدام: 1) وجوب صدور الحكم بإجماع الآراء: وهو ما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية أن يصدر الإعدام بإجماع آراء قضاة محكمة الجنايات والمكونة من ثلاث مستشارين وعلى المحكمة النطق بالحكم بإجماع الآراء و إلا كان حكمها باطلاً.

2) أخذ رأي المفتي: نص قانون الإجراءات الجنائية على أن المحكمة قبل إصدار الحكم بإجماع الآراء بالإعدام أن تأخذ رأي مفتي الديار المصرية وإرسال ملف القضية إليه وأن يصل رأيه إلى المحكمة خلال عشرة أيام التالية لإرسال الأوراق. وإذا لم يصل رأيه إلى المحكمة خلال عشرة أيام التالية لإرسال الأوراق حكمت المحكمة في الدعوى وإذا حكمت قبل ذلك كان الحكم باطل.

/*ورأي المفتي استشاري للمحكمة أي غير ملزم للمحكمة.

ثالثاً: عرض القضية التي صدر فيها الحكم بالإعدام على محكمة النقض:

إذا كان الحكم حضوري بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة عرض القضية على محكمة النقض مشفوعاً برأيها في الحكم خلال (60) يوماً من تاريخ الحكم الحضوري وتقوم المحكمة بأعمال رقابتها على عناصر الحكم الموضوعية والشكلية ونقض الحكم في حالات الخطأ في القانون.

قواعد التنفيذ: يتم الإعدام شنقاً

لا يشترط قانونا لتوقيع عقوبة الأعدام توافر أدلة خاصة بل شأنها شأن باقى العقوبات يوقعها القاضى متى أطمان الى صحة الأدلة اذ هو حر فى تكوين عقيدتة وليس مقيد بدليل خاص وغير مقيد برأى المفتى فى القضايا التى يحكم فيها بالأعدام فالقصد من أخذ رأى المفتى هو أن يكون القاضى على بينة عما اذا كانت أحكام الشريعة تجيز الحكم بالأعدام فى الواقعه المعروضة فيها الفتوى قبل الحكم بهذه العقوبة ودون أن يكون ملزم بالأخذ بمقتضى الفتوى والقاضى يحكم بعقوبة الأعدام ولا يعيب الحكم عدم نصه على ذكر طريقة التنفيذ فهذا شأن السلطة التنفيذيه ولا شأن للقاضى به.

إجراءات التنفيذ: بعد صدور الحكم النهائي البات بالأعدام يتم رفع الأوراق إلى رئيس الجمهورية بواسطة وزير العدل وبعد التصديق وجوبي تنفيذ الحكم في ظرف (14) يوم ما لم يتم إعفاء المحكوم عليه من العقوبة أو إبدال العقوبة.

1) إيداع المسجون في السجن إلى أن يتم التنفيذ.

2) يصدر النائب العام طلب تنفيذ العقوبة داخل السجن.

3) ساعة التنفيذ لابد من حضور أحد وكلاء النيابة – مأمور السجن - طبيب السجن ولا يجوز لأي شخص الحضور إلا بإذن النيابة العامة وحضور واعظ ديني وفق دياناته

4) يجب أن يتلى من الحكم الصادر بالإعدام منطوقه والتهمة في مكان التنفيذ.

5) بعد التنفيذ يحرر وكيل النيابة محضراً بذلك ويثبت شهادة الطبيب وتاريخ وساعة الوفاة.

6) يتم الدفن على حساب الدولة وبدون احتفال.

تأجيل تنفيذ عقوبة الإعدام: في الأعياد الرسمية والأعياد الدينية.

1- إذا كانت امرأة حامل يؤجل التنفيذ إلى ما بعد شهرين من ولادة الطفل.

2- طلب المحكوم عليه بالإعدام التماس إعادة النظر في الحكم.

3- لا يمنع من تنفيذ الحكم على المجنون.

أنواع العقوبات السالبة للحرية

1) السجن المؤبد والسجن المشدد م14ع

يتم التنفيذ في سجون خاصة تسمى (الليمان) ويتم استثناء الطوائف الآتية:

1- النساء م15ع 2- الرجال الذين بلغوا الـ 60 عاماً م15ع

3- الرجال الذين لديهم أسباب صحية.

4- الرجال الذين أمضوا في الليمان نصف المدة المحكوم بها أو ثلاث سنوات وكان سلوكهم سلوك حسن.

المدة

المؤبد يكون مدى الحياةلسجن المشدد من 3 – 15 عام

في حالة العود يتم الحكم على العائد مدة من (2) عام إلى (5) سنوات سجن مشدد وذلك في حالة العود المتكرر فقط وقد يصل إلى الحد الأقصى (20) عام سجن في حالة العود البسيط وتعدد الجرائم.

2) السجن العادي م16ع: المدة: من 3 – 15 عام

ويتم التنفيذ في السجون العمومية وقد يصل الحد الأقصى إلى (20) عام في حالة العود وتعدد العقوبات.

الحبس م18ع:

هي وضع المحكوم عليه في السجن المركزي أو العمومي ومدة الحبس هي من 24 ساعة إلى (3) سنوات هى عقوبة الجنح و قد تصل الحد الاقصى للحبس الى عشرة سنوات كما في القتل الخطأ اذا نتج عنه وفاة أكثر من ثلاثة اشخاص و توافر ظرف مشدد معه م 238ع

وقد يزيد الحد الأقصى للحبس في حالة التعدد ويصل أقصى مدة إلى (6) سنوات.

أنواع الحبس م19ع:

الحبس البسيط – الحبس مع الشغل

الحبس البسيط هو عدم تكليف المحكوم عليه بأي أشغال داخل السجن أو خارجه وهذا القيد أيضاً يسري للمحبوس أحتياطي إلا إذا رغب المحبوس نفسه في العمل. ويجوز منح المحبوس حبس بسيط بعض المزايا للمحبوس أحتياطيا مثل الإقامة في غرفة مؤثثة وأرتداء الملابس المدنية – وإحضار الغذاء من الخارج.

أستبدال الحبس البسيط بالشغل خارج السجن م479 أج :

المحبوس الذي حكم عليه بالحبس البسيط مدة لا تجاوز (3) شهور أن يطلب تنفيذ العقوبة بالتشغيل خارج السجن بالإكراه البدني إلا إذا نص الحكم على حرمانه من هذا الخيار م18ع.

الحبس مع الشغل م20ع:

وهم المحكوم عليهم بالحبس مع الشغل ويتم تشغيلهم داخل السجن في الأعمال التي تعينها الحكومة.

مدة الحبس مع الشغل وأحوال الحكم بها.

1) إذا كانت العقوبة عام فأكثروالعبره بمنطوق القاضى .

2) جميع جرائم السرقة - إخفاء أشياء مسروقة أو متحصلة من جنايات أو جنحة -اختلاس الأشياء المحجوز عليها قضائياً أو إدارياً – قتل المواشي - إتلاف المزروعات.

قواعد تنفيذ العقوبات السالبة للحرية

أولاً: وقت التنفيذ

1) التنفيذ الفوري 2) التأجيل الوجوبي (المجنون فقط )

3) التأجيل الجوازي

â â â

(الحامل - الزوجين - المريض)

أولاً: التنفيذ الفوري:

1_ متى صار الحكم واجب النفاذ فإنه يتم وضع المحكوم عليه في مكان التنفيذ فوراً حتى ولو كان الحكم غير بات ولكنه مشمول بالنفاذ المعجل.

2_الحكم البات يتعين تنفيذ الحكم فورا

3_اذا كان الحكم قابل للطعن بالنقض فانه لا يوقف تنفيذ الحكم

أستثناء 1_ تنفذ العقوبه بالرغم ان الحكم ليس نهائى فى حالة الحكم الغيابى القابل للمعارضة يجوز ان تأمر المحكمة بتنفيذه بالقبض على المحكوم علية غيابيا وحبسة إذا كانت مدة الحبس شهر فأكثر وكان ليس له محل أقامة فى مصر أو صدر ضده أمر بالحبس الأحتياطى .

2_ الحكم القابل للأستئناف أو مطعون بالأستئناف لا يجوز تنفيذ العقوبه إلا فى ثلاث حالات :-

الحالة الاولى إذا كان الحكم مشمولا بالنفاذ مثل الأحكام الصادرة بالحبس فى السرقات أو متهم عائد أو على المتهم الذى ليس له محل إقامة فى مصر

الحالة الثانية إذا كان الحكم صادر بالحبس مع الكفالة إذا لم يدفعها المحكوم عليه

الحالة االثالثة إذا كان المحكوم عليه محبوس أحتياطيا يجوز المحكمة ان تقضى بتنفيذ الحكم مؤقتا.

ثانياً: التأجيل الوجوبي م487 أج: وهي حالة واحدة [الجنون] وجوبى تأجيل تنفيذ العقوبة حتى يبرأ - ويجوز للنيابة وضعه في مستشفى الأمراض العقلية مدة الحكم أو إلى أن يبرأ أيهما أقرب- وإذا برأ يتم ترحيله إلى السجن واستنزال مدة الأيداع فى المستشفى من مدة العقوبة وتأجيل الحكم على المجنون في حالة العقوبة السالبة للحرية فقط أما الإعدام فلا تأجيل فيه مطلقاً فينفذ الحكم بالإعدام حتى ولو كان مجنون.

التأجيل الجوازي:

الحالة الأولى: إذا كانت المرأة حامل م485 أج:

إذا كانت المرأة المحكوم عليها حامل في الشهر السادس جاز تأجيل الحكم عليها بالحبس حتى تضع حملها ويتم التنفيذ بعد شهرين من الوضع.

إذا تم الحكم على المرأة وتبين بعد تنفيذ العقوبة أنها حامل لا يتم الإفراج عنها بل تعامل معاملة المحبوس احتياطي إلى ما بعد الولادة بشهرين.

الحالة الثانية المريض م486 أج: وهو المريض مرض يهدد حياته أو يسبب التنفيذ عليه داخل السجن تعريض حياته للخطر يتم تأجيل التنفيذ حتى يشفى.

إذا ظهر المرض خلال التنفيذ يتم الإفراج عنه صحياً بعد موافقة النائب العام ويتم الإفراج عنه صحياً على أن يعرض نفسه على طبيب الوحدة الصحية التابع له محل إقامته كل (6) شهور وإذا تم شفاؤه يتم ترحيله للحبس مرة أخرى لتنفيذ باقي العقوبة مع استنزال مدة الإجازة المرضية من العقوبة.

الحالة الثالثة م488 أج: للزوجين المحبوس معاً إذا كانا يكفلان طفلاً اذا كان الحكم بالحبس مدة لا تزيد عن عام ولم يكن مسجونين من قبل يجوز تأجيل التنفيذ لأحدهم حتى يفرج عن الآخربشرطين

1) أن يكون يكفلان طفل لم يتجاوز عمره (15) عام.

2) أن يكون لهم محل إقامة معروف.

أماكن تنفيذ العقوبات السالبة للحرية

الليمان: ليمان طره – ليمان أبي زعبل – ليمان وادي النطرون */ويتم إيداع المحكوم عليهم بالمؤبد – السجن المشدد

السجن العمومي: المحكوم عليهم بالسجن.

1- النساء المحكوم عليهم بالمؤبد – السجن المشدد – السجن

2- الرجال المحكوم عليهم بالمؤبد أو سجن مشدد إذا بلغوا (60) عام أو لأسباب صحية – أو لقضائهم نصف العقوبة في الليمان بحد أدنى ثلاث سنوات بشرط السلوك الحسن.

3- المحكوم عليهم بالحبس لمدة أكثر من (3) شهور.

السجن المركزي: المحكوم عليه مدة لا تزيد عن (3) شهور والمحكوم عليه بالإكراه البدني تنفيذاً لأحكام مالية.

الأحداث: يتم التنفيذ في مؤسسة عقابية خاصة بهم.

طرق حساب مدة السجن والحبس م21ع

1- يتم حساب المدة من يوم أن يحبس المحكوم عليه فعلاً.

2- إذا تم الحكم عليه بعقوبتين سالبتين للحرية واجب التنفيذ في كلاهما فإن العقوبة الثانية لا تبدأ سريانها إلا من اليوم الذي تنتهي فيه تنفيذ العقوبة الأولى.

3- يكون الإفراج ظهر اليوم التالي لانتهاء مدة العقوبة.

4- الشهر في السجن يساوي 30يوم بغض النظر عن عدد أيام الشهر.

5- لا يجوز تجزئة التنفيذ.

الحبس الاحتياطيالحبس الاحتياطي هو حجز المتهم أثناء التحقيق إلى أن تنتهي الدعوى بالحكم عليه وهو إجراء تحفظي وليس عقوبة لخشية هروب المتهم أو التأثير على أدلة الإدانة.

يتم خصم مدة الحبس الاحتياطي من العقوبة الأصلية بقوة القانون حتى ولو كان الحبس خارج مصر وطبقاً لاتفاقية تسليم المجرمين.

في حالة براءة المتهم ولكن لديه حكم آخر بالإدانة:

قرر المشرع الخصم في حالتين هما:

1) إذا كانت الجريمة التي أدين من أجلها ارتكبت أثناء فترة الحبس الاحتياطي.

2) أن تكون الجريمة الثانية قد حقق معه فيها أثناء الحبس الاحتياطي.

أنواع العقوبات التي تخصم منها مدة الحبس الاحتياطي:

1) إذا كانت عقوبة واحدة سالبة للحرية أو عدة عقوبات من نوع واحد يتم خصم مدة الحبس الاحتياطي من العقوبة أو عدة العقوبات.

2) إذا تعددت العقوبات وكانت من أنواع مختلفة مثل الحكم بالسجن المشدد والسجن والحبس يتم استنزال مدة الحبس الاحتياطي من العقوبة الأخف أولاً ثم الأشد وهكذا أي الخصم من الحبس أولاً ثم السجن ثم السجن المشدد.

3) الحكم بعقوبة سالبة للحرية مع الغرامة تخصم من العقوبة السالبة للحرية وإذا لم تستنفذ تخصم من الغرامة بواقع خمسة جنيهات عن اليوم الواحد.

4) الحكم بالغرامة فقط يخصم خمسة جنيهات من اليوم الواحد.

5) تخصم مدة الحبس الاحتياطي من مدة مراقبة البوليس إذا كانت عقوبة أصلية.

الإفراج تحت شرط

وهو الإفراج عن المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية قبل الانتهاء من كامل مدتها فهو ليس افراج نهائى إلا بعد قضاء المدة المتبقية من العقوبة دون الغاؤها بشروط معينة هي:

1) السلوك الحسن داخل السجن.

2) أخذ موافقة مصلحة الأمن العام فإذا كان الإفراج عنه خطر على الأمن العام لا يجوز الإفراج ولو كان حسن السير والسلوك داخل السجن.

3) ألا يكون حكم عليه حكم بجانب العقوبة السالبة للحرية عقوبة الغرامة ولم يدفعها بعد.

4) ألا يكون حكم عليه بالتعويض للمضرور من الجريمة ولم يوف بالتزامات إلا إذا كان من المستحيل عليه الوفاء بها وبشرط أن يكون الحكم بالتعويض من المحكمة الجنائية أما إذا كان من المحكمة المدنية فيجوز الإفراج عنه.

شروط الإفراج:

1) جائزة في جميع العقوبات السالبة للحرية سواء السجن المؤبد او المشدد أو السجن أو الحبس.

2) أن يكون أمضى ثلاث أرباع المدة في العقوبة المحكوم بها عليه وبشرط ألا تقل المدة عن (9) شهور داخل السجن و العبرة بالمدة التى نفذت فعلا و ليس المدة المحكوم بها عليه .

3) إذا كانت العقوبة المؤبد يتم الإفراج عنه بعد قضاء مدة (20) عام على الأقل.

في حالة تعدد العقوبات السالبة للحرية من نوع واحد:

تحتسب مدة ثلاث أرباع المدة من مجموع العقوبات الواجبه التنفيذ بشرطين:

1) أن تكون جميع الجرائم قد (أرتكبها) قبل دخوله السجن ثم صدر حكم بها وهو داخل السجن.

2) ألا تقل المدة عن (9) شهور في السجن.

في حالة تعدد العقوبات بأنواع مختلفة:

إذا حكم عليه بعدة عقوبات مثل السجن المشدد والسجن والحبس فيجب قضاء ثلاث أرباع المدة للعقوبة الأشد أولاً ثم التي تليها.

في حالة ارتكاب جريمة داخل السجن:

ينتفي شرط حسن السير والسلوك ولكن تبدأ مدة احتساب ثلاث أرباع المدة من العقوبة الأولى مضاف إليها مدة العقوبة الثانيه

في حالة العفو عن المدة الأصلية:

مثلاً إذا كان الحكم أربع سنوات وخفض بالعفو إلى سنتين يفرج عنه بعد سنة ونصف أي تحتسب مدة 3/4 من المدة الجديدة.

السلطة المختصة بالإفراج الشرطي:

1) مدير عام السجون بقرار إداري و له سلطة تقديريه مطلقه فى قراره

2) من حق المسجون تقديم شكوى إلى النائب العام بأن شروط الإفراج تنطبق عليه ولم يتم الإفراج ويتم بحث أسباب الشكوى وإزالة أسبابها ولكن ليس من سلطة النائب العام هنا أن يأمر بمفرده بالإفراج بل سلطة مدير عام السجون سلطة تقديرية له أن يوافق أو لا يوافق.

شروط مدة الإفراج:

1- يلتزم المفرج عنه إفراج شرطي بالتعليمات الواجب الخضوع لها أثناء مدة الأفراج ومكان إقامته ومصادر دخله وضمان حسن السير والسلوك أثناء مدة 1/4 مدة ولا يصبح الافراج نهائي إلا بانقضاء باقى المدة دون ألغائها .

2- أن يقدم نفسة إلى الجهة الأدارية مرة كل شهر و يلتزم بالأقامة فى الجهة التى توافق عليها جهات الأمن ولا يغير محل أقامتة إلا بعد موافقتها

3- يلتزم أثناء المدة التعيش من عمل مشروع وعدم مخالطة ذوى السيرة السيئة

إلغاء الأمر بالإفراج الشرطي من مدير عام السجون:

يشترط على المفرج عنه تحت شرط حسن السير والسلوك طوال مدة الإفراج المؤقت وإذا صدر منه ما يدل على سؤ سلوكه يلغي أمر الإفراج ويعود للسجن لأستيفاء باقي المدة و يكون قرار الألغاء من مدير عام مصلحة السجون بناء على طلب رئيس النيابة.

مع ملاحظة أن المدة التي قضاها في الإفراج الشرطي لا تستنزل من الربع مدة.

الإفراج النهائي:

إذا أمضى المفرج عنه باقي المدة حسن السير والسلوك أصبح الإفراج نهائي أو بعد مضي خمس سنوات إذا كانت العقوبة هي المؤبد.

أستثناء يجوز ألغاء الأفراج ولو أنقضت المدة المتبقية من العقوبة إذا حكم على المفرج عنه فى أى جناية أو جنحة متماثلة بنوع الجريمة الأولى (وأرتكبها) خلال مدة الأفراج بشرط أن يصدر أمر ألغاء الأفراج خلال خمسة سنوات من تاريخ الحكم الثانى .

الإفراج تحت شرط للمرة الثانية:

يجوز بعد إلغاء الإفراج أن يفرج عنه إفراج شرطي للمرة الثانية وتعتبر المدة الباقية بعد إلغاء الإفراج كأنها مدة جديدة فإذا كانت العقوبة هي المؤبد لا يجوز الإفراج مرة ثانية إلا بعد خمس سنوات.

أي أن المدة الباقية تعتبر مدة جديدة ويحتسب الإفراج عليها أي بعد 3/4 تلك المدة وبشرط أن يكون أمضى في المدة الثانية مدة لا تقل عن 9 شهور وإذا كانت مؤبد لا يجوز الإفراج الثاني إلا بعد (5) سنوات.

الغرامة م 22

الغرامة عقوبة مقررة في الجناية والجنحة والمخالفة وهي من العقوبات الأصلية ولا تكون عقوبة تبعية إطلاقاً وفي حالات محدودة قد تكون تكميلية.

التعريف:

هي إلزام المحكوم عليه بأن يدفع إلى خزينة الحكومة المبلغ المقدر في الحكم ولا تقل عن مائة قرش ولا أن يزيد حدها الأقصى في الجنح عن 500جنيه إلا إذا نص القانون على غير ذلك فالمدين هو المحكوم عليه والدائن هو االدولة وسببها الحكم القضائي وموضوعها مبلغ نقدي يتعين أداؤه .

الغرامة كعقوبة أصلية:

1) لا توقع الغرامة إلا بنص في القانون وهو الذي يحدد مقدارها.

2) ولا توقع إلا بحكم جنائي و المطالبة بها عن طريق النيابة العامة.

3) الغرامة شخصية أي لا توقع إلا على المسئول عن الجريمة ولا تمتد إلى الورثة ولكن تمتد إلى تركة المتهم المتوفي فقط لأنه لا تركة إلا بعد سداد الديون.

4) لا تتأثر بالصلح مع المجني عليه.

5) يجوز أن يشملها إيقاف التنفيذ.

6) تعتبر سابقة في العود.

7) تنقضي بتقادم العقوبة.

8) يجوز رد الأعتبار للمحكوم عليه بالغرامة .

أولاً: الغرامة كعقوبة أصلية في الجنح

مقرره فى الجنح كالاتى

-1) قد تكون مفرده فى الجنح مثل جرائم السب والقذف .

-2) قد تكون مقرره مع الحبس وجوبى .

3) قد تكون جوازيه .

4) قد تكون على سبيل التخيير

ثانيا: الغرامة كعقوبة أصلية في المخالفات

هي العقوبة الأصلية في جميع الغرامات لأنه لا يوجد حبس في المخالفات.

ثالثاً: الغرامة كعقوبة تكميلية

وهي التي يقررها المشرع كعقوبة تكميلية إلى جانب العقوبة الأصلية ونجدها في الجنايات حيث يكون الباعث على ارتكاب الجناية للإثراء غير المشروع مثل جنايات الرشوة والاختلاس.

طرق تحديد الغرامة:

الطريقة الأولى: ينص المشرع بحد أدنى وحد أقصى ويترك للقاضي سلطة تقديرية بين الحدين والحد الأدنى للغرامة هو مائة قرش والأقصى 500جنيه في الجنح وفي المخالفات 100 جنيه ما لم ينص القانون على غير ذلك مثل جرائم جلب و تهريب المخدرات و تصل الغرامة الى نصف مليون جنية .

الطريقة الثانية: وهي الغرامة النسبية ونقوم بتحديد مبلغ الغرامة والربط بينها وبين الضرر الفعلي أو الاحتمالي للجريمة أو بين الفائدة التي حققها الجاني أو أراد تحقيقها -*مثال ذلك الغرامة المقررة في جريمة الرشوة فيحكم على المساهمين في الجريمة [الراشي – المرتشي – الوسيط] بغرامة لا تقل عن 1000 جنيه ولا تزيد عن مقدار العطية-*هنا الغرامة لا تقل أبداً في الرشوة عن 1000 جنيه أما الحد الأقصى لها فهو مرتبط بقيمة العطية في الرشوة فإذا كانت قيمة العطية خمسة آلاف جنيه كانت الغرامة خمسة آلاف جنيه وإذا كانت قيمتها مليون جنيه كانت قيمة الغرامة مليون جنيه وهكذا.

التفرقة بين الغرامة العادية والغرامة النسبية:

1) إذا تعدد المتهمون في الجريمة الواحدة في الجريمة المستوجبة للغرامة النسبية سواء فاعلين أو شركاء فلا يحكم إلا [بغرامة واحدة] عليهم جميعاً.

2) يلتزم جميع المساهمين في الجريمة بدفع الغرامة الواحدة [متضامنين] فالدولة تريد أن تضمن أن تحصل من كل المتهمين جميعاً الغرامة المساوية لقيمة الاختلاس مثلاً أو لقيمة الرشوة ولا يقصد بالتضامن كعقوبة ولكن مجرد تحقيق مصلحة االدولةة في يسر تحصيل الغغرامة لصالح الخزانة العاامة .

3) يجوز القاضي إعفاء المساهمين من التضامن في دفع الغرامة الواحدة وفي هذه الحالة يحكم على واحد منهم بمقدار معين على أن يساوي مجموع التجزئة مجموع الغرامة الواحدة.

أما الغرامة العادية القاعدة أنها تتعدد بتعدد المتهمين ولا تضامن بينهم أي شخصية الغرامة فيحكم بالغرامة علىى كل منهم على ااالانفراد .

الغرامة النسبية والشروع في الجريمة:

لا يتم الحكم بالغرامة النسبية إلا في الجريمة التامة فقط أما الشروع في الجريمة فلا يتم الحكم بالغرامة النسبية.

كيفية تنفيذ الغرامة

-*الحكم بالغرامة دين نقدي في ذمة المحكوم عليه

-*والحكم الحضوري بالغرامة واجب التنفيذ بمجرد النطق به أي إذا كان الحكم قابل للطعن أو طعن فيه بالطعن بالاستئناف لا يحول دون تنفيذ الغرامة المقضي بها.

*-إذا ألغي الحكم يتم رد قيمة الغرامة

ضد من ينفذ الحكم بالغرامة:

الغرامة كعقوبة أصلية لا تنفذ إلا على حكم عليه بها ولا يلتزم بها غيره فهي شخصية بحتة ولا تنفذ على الورثة كأشخاص في ذمتهم المالية الشخصية.

التنفيذ في حالة الوفاة للمحكوم عليه بغرامة:

الغرامة دين حكومي وهو دين امتياز ولا يجوز توزيع التركة على الورثة إلا بعد اقتضاء الغرامة أولاً لأنه أصبح من العناصر السلبية في التركة والتركة تنتقل إلى الورثة محملة بدين الغرامة.

وعلى ذلك الورثة ملتزمون بسداد الغرامة في حدود التركة فقط لا غير ولا يلتزموا بها في ثروتهم الخاصة ولا يجوز اتخاذ أي إجراءات للتنفيذ البدني ضدهم فهو إجراء جنائي لا يجوز اتخاذه إلا ضد المسئول جنائي.

تأجيل تنفيذ الغرامة أو تقسيط مبلغها:

1) طلب المحكوم عليه بالغرامة التأجيل أو التقسيط.

2) العرض على القاضي الجزئي في دائرة المحكوم عليه.

3) أخذ رأي النيابة العامة.

4) التأجيل أو التقسيط لا يزيد عن 9 شهور.

5) يحكم القاضي بالتأجيل أو التقسيط أو الرفض وحكمه غير قابل للطعن.

6) إذا تأخر في دفع أحد الأقساط يلغي الحكم بالقسط وتحل الأقساط كل مرة واحدة.

خامسا: العقوبات التبعية والتكميلية م 24

التعريف:العقوبات التبعية والتكميلية هي عقوبات ثانوية غير أصلية لا توقع بمفردها.

والعقوبة التبعية: تابعة للعقوبة الأصلية في الحكم وتوقع بمجرد النطق بالحكم بالعقوبة الأصلية ودون الحاجة إلى النطق بها في الحكم فهي تدور مع العقوبة الأصلية تدور معها وجوداً وعدماً ودون تدخل قضائي.

العقوبة التكميلية: فهي مرتبطة بجريمة أو نوع معين من الجرائم ولا توقع إلا إذا نطق بها القاضي.

والعقوبة التبعية: هي عقوبة ثانوية للجريمة وتدعم العقوبة الأصلية وتوقع بقوة القانون ولا يجوز الإعفاء منها ولا توقع منفردة مثال ذلك الحرمان من الحقوق والمزايا ومراقبة البوليس في بعض أحوالها.

والعقوبة التكميلية: هي عقوبة ثانوية فهي مرتبطة بالجريمة دون العقوبة الأصلية ولا توقع إلا إذا نطق بها القاضي وحدد نوعها ولكن لا توقع بمفردها مثال ذلك المصادرة.

أنواع العقوبة التكميلية: 1) العقوبة التكميلية الوجوبية:

وهي التي يلتزم بها القاضي بالنطق بها ولا توقع على المحكوم عليه إلا بحكم قضائي مثل المصادرة في جريمة الرشوة.

2) العقوبة التكميلية الجوازية:

وهي للقاضي سلطة تقديرية أن ينطق بها أو لا ينطق بها أي له سلطة إعفاء المحكوم عليه منها مثال ذلك جواز مصادرة الأشياء المضبوطة التي تحصلت من الجريمة بدون الإخلال بحقوق الغير الحسن النية ولم تكن حيازة تلك الأشياء جريمة في حد ذاته.

المصادرة م30ع

التعريف: هي نقل ملكية المال إلى الدولة

خصائص المصادرة:

عقوبة مالية – عقوبة عينية – عقوبة تكميلية – قد تكون جوازية أو وجوبية أو تعويضية.

النص القانوني للمصادرة م. 3 عقوبات:

"يجوز للقاضي إذا حكم بعقوبة الجناية أو الجنحة أن يحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة التي تحصلت من الجريمة وكذلك الأسلحة والآلات المضبوطة التي استعملت أو التي من شأنها أن تستعمل فيها وهذا كله بدون إخلال بحقوق الغير الحسن النية".

"وإذا كانت الأشياء المذكورة من التي يعد صنعها أو استعمالها أو حيازتها أو بيعها أو عرضها للبيع جريمة في ذاته وجب الحكم بالمصادرة في جميع الأحوال ولو لم تكن تلك الأشياء ملكاً للمتهم".

أنواع المصادرة:

1) المصادرة العامة: وهي إجمالي ذمة المحكوم عليه وقد حظرها الدستور م36"المصادرة العامة للأموال محظورة".

2) المصادرة الخاصة: وهي محلها شيء أو أشياء معينة بالذات.

أنواع المصادرة الخاصة: المصادرة قد تكون جوازية أو وجوبية أو تعويضية:

المصادرة الجوازية

المصادرة الوجوبية

التعويضية

1-عقوبة خالصة

2-حيازتها مشروعة

3-تهدف إلى إيلام الجاني

4-ترد على شيء مملوك للجاني

5-جوازية للقاضي

6-تنتقل ملكية الشيء للدولة

7-يخضع لقانون العقوبات

8-مصادرة الشيء مهما كانت قيمته

9-الحكم به على المحكوم عليه

10-الحكم جنائي

تدبير احترازي

حيازة الشيء مجرم

عدم حيازة الشيء في المستقبل لارتكاب جريمة أخرى

ترد على شيء مملوك للجاني أو الغير

وجوبية للقاضي

تنتقل ملكية الشيء للدولة

يخضع لقواعد التدبير الاحترازي

مصادرة الشيء مهما كانت قيمته

الحكم به على المحكوم عليه

الحكم جنائي

بتعويض المجني عليه

---

---

---

--------------

بناء على طلب المضرر

تنتقل الملكية للمجني عليه

يخضع لأحكام التعويض المدني.

التعويض مساوي لقيمة الشيء

يحكم بها على المحكوم عليه ويمتد إلى الورثة

الحكم جنائي أو مدني

الشروط العامة للمصادرة سواء وجوبية أو جوازية

1) المصادرة لا محل لها ما لم تكن هناك جريمة ارتكبت فإذا كان السلاح الذي استعمله المتهم في قتل أو جرح المعتدي وكان المتهم في حالة دفاع شرعي ولم يتجاوزه لا يجوز مصادرة السلاح المستخدم لأن الفعل مباح لتوافر سبب إباحة وهو الدفاع الشرعي أي لا جريمة للمدافع أي لا مصادرة.

2) المصادرة في الجريمة التامة فقط أما الشروع فلا مصادرة إلا إذا كان الشروع معاقب عليه فالشروع في جريمة الإجهاض غير معاقب عليه فلا مصادرة للأشياء المستخدمة في الشروع في الإجهاض.

3) المصادرة في الجنايات والجنح فقط ولا مصادرة في المخالفات.

4) لا مصادرة إلا بحكم قضائي فلا يجوز للنيابة العامة مصادرة الأشياء المضبوطة في الجريمة فلا مصادرة في التقادم أو الوفاة أو العفو ويجوز للنيابة فقط إذا كان الشيء المضبوط يتلف بمرور الزمن ويستلزم حفظه نفقات تستغرق قيمته تأمر بالبيع.

5) المصادرة تقع على الأشياء المضبوطة في الجريمة أي تحت يد السلطات العامة سواء سلم المتهم الشيء بنفسه أو استولى عليه أو كان سبب عدم الضبط إخفاء المتهم للشيء المستعمل في الجريمة أو أتلف أو امتنع عن تسليمه.

6) في حالة عدم ضبط الشيء المستخدم في الجريمة لا يجوز الحكم بمصادرة قيمته أو إلزام المتهم بدفع مبلغ من النقود يعادل قيمته.

7) المصادرة عينية أي تنصب على شيء معين ويحدده القانون ولا يجوز مصادرة شيء آخر.

المصادرة على العقار:

تقع المصادرة على العقار ماذا كانت الهدية التي تلقاها المرتشي عقار وجب مصادرته وفي زرع المخدرات ينص القانون على مصادرة الأرض المزروعة.

آثار الحكم بالمصادرة: الحكم بالمصادرة يترتب عليه نقل ملكية الشيء إلى الدولة ولا ينقضي الحكم بالمصادرة بالتقادم.

وفاة المحكوم عليه:

إذا أصبح الحكم بات بالمصادرة فلاحق للورثة في الشيء المصادر لأنه أصبح ملك الدولة وأن الحكم البات صدر قبل الوفاة.

الأحكام الخاصة بالمصادرة الجوازية:

أولاً: محل المصادرة:

1) الأشياء المتحصلة من الجريمة:

وهي الأشياء التي كانت السبب في ارتكاب الجاني للجريمة ولم يكن يستطيع الحصول عليها إلا بارتكاب جريمة.

مثال ذلك:

الهدية التي أخذها المرتشي – مستندات التزويد – العملات المزيفة.

2) الأسلحة والآلات التي استعملت في الجريمة:

وهي أي أداة استعملها الجاني في ارتكاب الجريمة. أمثلة:

سلاح – أدوات الكسر في السرقة – الآلات والطباعة المستخدمة في التزييف العملات.

3) الأسلحة والآلات التي من شأنها أن تستعمل في الجريمة: وهي التي أعدها الجاني للاستعمال في جريمة ولكن لم تستخدم فالجاني قصد استعمالها في جريمة ما يحكم بالمصادرة لمنع الجريمة ولكبت خطورته الإجرامية فإذا كان أعد سلاح ناري للقتل ولكنه استعمل القتل بسكين أو السم.

وقد يستعملها الجاني ولكن لا تحقق جريمته مثل من يستخدم بندقية ولكن لا يصيب المجني عليه ويرتكب شروع في قتل أو يعد الجاني إداة لارتكاب جريمة ما ولكنه يرتكب جريمة أخرى بها مثل من يعد أداة للكسر في السرقة ولكن قاومه المجني عليه فاستخدمها في القتل وليس السرقة.

قواعد الحكم بالمصادرة

1) المصادرة عقوبة تكميلية يحكم بها بجانب العقوبة الأصلية فلا يحكم بالمصادرة استقلالاً.

2) كل سبب يحول دون الحكم بعقوبة أصلية على المتهم يحول دون الحكم بالمصادرة. مثال ذلك:موانع المسئولية الجنائية – موانع العقاب مثل الفعل ارتكب في حالة ضرورة – أو ثبت جنون المتهم وقت ارتكابه.

3) إذا توفى المتهم قبل الحكم البات بالعقوبة الأصلية تنقضي الدعوى الجنائية بالوفاة واستحالة صدور الحكم بعقوبة أصلية أو بالمصادرة.

4) إذا توفى الجاني بعد الحكم البات فالمصادرة آلت ملكية الشيء للدولة فلا حق للورثة فيه.

المصادرة والجريمة الغير عمدية: المصادرة لا تكون إلا في الجنايات والجنايات ليس بها جرائم غير عمدية لأن الجرائم الغير عمدية في الجنح فقط والمصادرة تكون في الجنح أيضاً ولكن تتم المصادرة في الجنح العمدية فقط فإذا ارتكب الجاني جنحة قتل خطأ بسيارته لا يجوز مصادرة السيارة ولكن إذا كانت المصادرة وجوبية يتعين المصادرة سواء جريمة عمدية أو غير عمدية سواء جناية أو جنحة.

حماية حقوق حسن النية في المصادرة الجوازية: قيد المشرع القاضي بالحفاظ على حقوق الغير الحسن النية.

المقصود بالغير حسن النية: وهو كل شخص غير مسئول جنائي في موضوع الدعوى الجنائية أي لا يعد فاعل أو شريك.

وحسن النية أي لا يتوافر لديه أي قصد جنائي أو خطأ.

المقصود بالحقوق: ميع الحقوق العينية سواء الملكية منها أو الحيازة ولا تمتد الحماية للحقوق الشخصية ويجب أن يكون الغير الحسن النية له حق ثابت على الشيء أي غير منازع عليه.

الشروط للغير حسن النية على الشيء: ن يكون هذا الحق على الشيء قد نشأ قبل ارتكاب الجريمة أو يمتد أيضاً في الفترة بين ارتكاب الجريمة من الجاني وبين اتخاذ الإجراءات الجنائية في شأنها وبشرط ألا يكون [عالم] باستعمال الشيء في الجريمة أو متحصل منها.

1) هذا القيد لا يعني عدم المصادرة بل يتم الحكم بالمصادرة على الشيء ولكن تؤول الملكية للدولة [محملة بحق الغير].

الطابع الجوازي للمصادرة: 1) للقاضي سلطة تقديرية فله الإعفاء المتهم من المصادرة والاكتفاء بالعقوبة الأصلية فقط فالقاضي يوازن بين ضرر الجريمة وبين مصادرة الشيء فمثلاً لا يتصور مصادرة سفينة كبيرة ضبط تهريب بضاعة قيمتها قليلة.

أحكام المصادرة الوجوبية الهدف منها ليس الإيلام كعقوبة بل هي تدبير احترازي يهدف إلى كبت الخطورة الإجرامية للجاني بانتزاعها الشيء منه لاحتمال ارتكاب جريمة أخرى واستعماله الشيء موضوع المصادرة. وهدف المصادرة هنا هو سحب شيء خطر من التداول.

وعادة تتلف الدولة هذا الشيء بعد الحكم بمصادرته مثل مصادرة المخدرات ثم حرقها بعد ذلك.

شروط المصادرة الوجوبية:أن يكون هذا الشيء حيازته جريمة في حد ذاته ويصدر حكم جنائي قضائي بمصادرته في جريمة تعد جناية أو جنحة وأن يكون هذا الشيء تم ضبطه بالفعل أي في يد السلطة العامة.

الشروط المتطلبة في الشيء موضوع المصادرة الوجوبية: أن يكون هذا الشيء غير مشروع من الوجهة الجنائية أي خاضعة لنص تجريمي في قانون العقوبات وليس خاضع لسبب إباحة ولذلك قد يعد هذا الشيء مجرم قانوناً سواء جناية أو جنحة أو مخالفة سواء يعد جريمة عمدية أو غير عمدية فإذا كان حيازتها مشروعة أي غير مجرمة فلا مصادرة.

أمثلة: جميع أنواع الأسلحة بطبيعتها – المتفجرات – نقود مزيفة – المخدرات. إذا كانت حيازتها غير مشروعة لأنها قد تكون مشروعة للطبيب أو الصيدلي فإذا سرق لص حقن مورفين من صيدلية فإنها لا تصادر بل ترد ملكيتها إلى مالكها الأصلي وهو الصيدلي لأن القانون يعترف بحيازتها له في أغراض حددها القانون فإذا خرج الصيدلي عن هذه الحدود تعتبر غير مشروعة وتصادر كأن يبيع الصيدلي الأدوية المخدرة للمدنيين بدون تذكرة طبية.

أحكام المصادرة الوجوبية:

أولاً: عدم الربط بين الحكم الصادر والمصادرة نفسها: فإذا حكم بالبراءة على المتهم أو توفى أثناء نظر الدعوى يتم الحكم بالمصادرة أيضاً ولو على الورثة وإذا توفى بعد الحكم البات فإن حكم المصادرة يكون قد حكم فيه وعلى ذلك براءة المتهم أو وفاته لا يحول دون الحكم بالمصادرة.

ثانياً: وجوب المصادرة ولو كان الغير حسن النية: إذا كان الشيء مملوك لغير المساهمين في الجريمة وكان الغير حسن النية فإن ذلك لا يحول دون المصادرة.

ثالثاً: الطابع الوجوبي للمصادرة: إذا توافرت شروط المصادرة الوجوبية وجوبي على القاضي الحكم بالمصادرة ولا يجوز له مطلقاً الإعفاء منها لأنه يحكم بالمصادرة لخطورة الشيء نفسه.

وقف تنفيذ العقوبة م 55 – 59

التعريف:

تعليق تنفيذ عقوبة على شرط موقف خلال مدة تجربة يحددها القانون.

وعلى ذلك يقصد بوقف التنفيذ على المحكوم عليه لفترة محدودة وبشروط معينة حتى ارتأت المحكمة أن الجاني لن يعود إلى جرائم جديدة.

ووقف تنفيذ العقوبة تنصرف أثاره إلى إجراءات تنفيذ العقوبة وعدم اتخاذها فإن كان الحكم بعقوبة سالبة للحرية لا تنفذ العقوبة وإن كان الحكم بغرامة فلا يطالب بأدائها.

فهو يشابه مع الذي لم يوقع عليه عقوبة والفرق أن الأول وضع له القانون شروط معينة خلال مدة معينة فإذا تحقق الشرط خلال المدة نفذت العقوبة وإذا لم يتحقق الشرط خلال تلك المدة فلا تنفذ العقوبة ويعتبر الحكم كأن لم يكن.

شروط وقف التنفيذ:

1- شروط متعلقة بالمحكوم عليه 2- شروط متعلقة بالجريمة – شروط متعلقة بالعقوبة – السلطة التقديرية للقاضي.

أولاً: الشروط المتعلقة بالمحكوم عليه:

حدد المشرع هذه الشروط في م 55 عقوبات في عبارات عامة "إذا رأت من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو الظروف التي ارتكب الجريمة فيها ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود إلى مخالفة القانون".

وما ذكره المشرع من ظروف المتهم ما هو إلا على سبيل التمثيل وليس الحصر ومن أمثلة ذلك رد المسروقات أو التصالح مع المجني عليه أو التبليغ عن الجريمة أو الاعتراف.

ولا يتطلب القانون أن يكون المتهم مجرم مبتدئ فالقاضي يأمر يوقف التنفيذ لو كان للمتهم سوابق وله أن لا يحكم بوقف التنفيذ حتى مع خلو صحيفة سوابقه.

ثانياً: الشروط المتعلقة بالجريمة: لا يجوز وقف التنفيذ إلا في الجنايات والجنح فقط إلا إذا استبعد المشرع بعضها مثال ذلك لا يجوز وقف التنفيذ في الجنحة على من سبق الحكم عليه في الجرائم الخاصة بمكافحة المخدرات.

ثالثاً: الشروط المتعلقة بالعقوبة: لا يشمل نظام وقف التنفيذ لجميع العقوبات فيجب التمييز بين العقوبات الأصلية والعقوبات التبعية والتكميلية والأثار الجنائية الأخرى.

أولاً: العقوبات الأصلية: يقتصر فقط وقف التنفيذ على عقوبة الحبس الذي لا يزيد مدته عن عام والغرامة وعلى ذلك أي عقوبة أخرى غير هاتين العقوبتين فلا يجوز وقف التنفيذ بعقوبة الحبس الذي يزيد عن عام والسجن والسجن المشدد والمؤبد والإعدام .

أما الغرامة فيجوز وقف تنفيذها مهما بلغ الحد الأقصى لها.

في حالة تعدد عقوبات الحبس المحكوم على المتهم: العبرة هنا تكون بكل عقوبة على حدة فإذا كانت سنة فأقل فيجوز وقف التنفيذ.

العقوبات التبعية والتكميلية: يجوز وقف تنفيذها بشرط أن ينص القاضي على الوقف صراحة فإذا قضى بوقف العقوبة الأصلية وحدها ولم ينص في الحكم على وقف العقوبات التبعية والتكميلية قانونالا يجوز وقت تنفيذها فالأصل العام هو تنفيذ العقوبة ما لم يقرر القاضي خلاف ذلك في حدود سلطته التقديرية.

المصادرة: القضاء مستقر على استبعاد المصادرة من عداد العقوبات التي يجوز وقف تنفيذها لأن ذلك يعتبر رد الشيء المضبوط إلى المتهم فإذا ألغي الوقف فقد يستحيل ضبط الشيء لمصادرته والمصادرة الوجوبية إذا كان الشيء غير مشروع لا يجوز وقف تنفيذه.

الآثار الجنائية للحكم: يشمل وقف تنفيذ العقوبة جميع الأثار الجنائية المترتبة على الحكم مثل لا يعتبر سابقة في العود إذا ارتكب الجريمة التالية في خلال فترة إيقاف التنفيذ وإذا ارتكبها بعد انتهاء فترة وقف التنفيذ دون إلغاء الإيقاف فهو لا يعتبر عائد لأن حكم الإدانة يعتبر كأن لم يكن.

الأثار المدنية والإدارية للحكم: لا يشمله وقف التنفيذ فلا يجوز وقف تنفيذ الرد أو التعويض ولا يجوز وقف الغرامة المدنية ولا يجوز وقف تنفيذ الأمر بإزالة مباني أقيمت على وجه مخالف للقانون.

السلطة التقديرية للقاضي في وقف التنفيذ: لابد أن ينص القاضي في حكمه صراحة على وقف التنفيذ وله سلطة تقديرية واسعة في وقف التنفيذ وأيضاً في العقوبات التي يشملها.

أولاً: السلطة التقديرية في من مبدء الوقف: القاضي له سلطة تقديرية بمقتضى م 55 عقوبات في وقف التنفيذ للعقوبة المحكوم بها على المتهم وإذا قرر الوقف عليه أن يبين في الحكم أسباب الوقف ولا رقابة للنقض على ذلك إلا للخطأ في تطبيق القانون.

1- إذا توافرت الشروط وطلب المتهم وقف التنفيذ عليه لا يلزم القاضي في شيء ولا يوجب عليه الرد في حالة عدم الحكم بالوقف.

في حالة تعدد المتهمين في واقعة واحدة:للقاضي الحرية المطلقة أن يوقف تنفيذ العقوبة على متهم ولا يوقف على باقي المتهمين.

وللقاضي أيضاً الحرية في وقف تنفيذ العقوبة على متهم سبق أن حوكم من قبل وتم وقف تنفيذ العقوبة له وتم إلغاؤها.

سلطة القاضي التقديرية في تحديد العقوبات التي يشملها الوقف: إذا تعددت العقوبات التي حكم بها على المتهم فالقاضي له السلطة التقديرية في تحديد إذا كان يشمل الإيقاف كل العقوبات أم بعضها دون الآخر.

فمثلاً إذا كانت العقوبة هي الحبس أقل من عام والغرامة معاً فللقاضي أن يحكم بوقف العقوبتين أو الحبس دون الغرامة أو الغرامة دون الحبس.

والقاضي له السلطة التقديرية في الحكم بوقف تنفيذ العقوبة الأصلية والتكميلية والتبعية معاً أو الأصلية فقط دون الباقي.

أثار وقف التنفيذ

مدة وقف التنفيذم56ع: حدد المشرع هذه المدة بثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه الحكم نهائي أي غير قابل للطعن بأي طريقة من طرق الطعن أي حكم بات.

والوقف يسري خلال هذه المدة دون أن يمتد إلى باقي العقوبات التي يشملها الوقف فتكون واجب التنفيذ كالغرامة والمصادرة والرد والعقوبات التبعية والتكميلية.

موقف المحكوم عليه أثناء مدة الوقف: إن المحكوم عليه في حصانة من تنفيذ العقوبة التي أوقف تنفيذها فقط.

1) يعتبر المحكوم عليه عائداً إذا ارتكب جريمة خلال مدة الإيقاف ما لم يشمل وقف التنفيذ وقف جميع الأثار الجنائية فلا يعتبر عائداً إذا ارتكب جريمة خلال مدة الإيقاف.

2) يصبح المحكوم عليه مهدداً بإلغاء الوقف إذا طرأ خلال هذه المدة سبب للإلغاء.

موقف المحكوم عليه بعد انتهاء مدة الوقف دون الإلغاء م 59: إذا انقضت مدة الإيقاف ولم يصدر حكم بالإلغاء فلا يمكن تنفيذ العقوبة ويعتبر الحكم كأن لم يكن. أي كأن المحكوم عليه لم يرتكب أي جريمة ولم يحاكم ولم يدان ولم يعاقب أي كأنه مثل من رد اعتباره قانوناً ولا يعتبر الحكم سابقة في العود ولا يسجل في صحيفته الجنائية.

وهذا بالطبع لا يؤثر على ما للغير من حقوق كالتعويض والرد والمصاريف وغيرها.

وضع المحكوم عليه إذا ألغي وقف التنفيذ:

أسباب إلغاء وقف التنفيذ م56ع: صدور حكم أثناء مدة الثلاث سنوات بالحبس لمدة أكثر من شهر

شروط الحكم بالإدانة ضد المحكوم عليه لإلغاء حكم وقف التنفيذ:

الشرط الأول: أن يكون الحكم صدر خلال مدة وقف التنفيذ أي فترة الثلاث سنوات.

فإذا صدر الحكم بعد المدة فلا تأثير على وقف التنفيذ.

الشرط الثاني: أن يكون الحكم بعقوبة أكثر من شهر فإذا كان الحكم شهر أو كان أقل من شهر أو كان غرامة فقط أو أقل من شهر وغرامة معاً لا يؤثر على وقف التنفيذ.

وإذا صدر الحكم مشمولاً بوقف التنفيذ فإنه يكون سبباً لإلغاء الوقف السابق. والعبرة بتاريخ الحكم وليس بتاريخ ارتكاب الجريمة فإذا كان المحكوم عليه بوقف التنفيذ قد ارتكب جريمة قبل الحكم بوقف التنفيذ أو بعد ذلك طالما الحكم الصادر بالإدانة صدر خلال فترة الوقف.

السبب الثاني: إذا أدين المحكوم عليه [قبل] صدور الحكم بالإيقاف ولم تكن المحكمة عالمة بهذه العقوبة السابقة ويشترط أن تكون تلك العقوبة السابقة مدة أكثر من شهر.

إجراءات إلغاء وقف التنفيذ م 57

إلغاء وقف التنفيذ إذا تحقق أسبابه لا يتم الوقف بقوة القانون بل يجب صدور حكم قضائي بإلغائه وللقاضي سلطة تقديرية في الإلغاء أو عدم الإلغاء.

المحكمة المختصة بالإلغاء: هى المحكمة التي أصدرت الحكم المشمول بوقف التنفيذ بناء على طلب من النيابة العامة وبعد تكليف المتهم بالحضور.

1- إذا كان الأمر بالإيقاف صادر من المحكمة الاستئنافية تكون مختصة بالإلغاء.

2- إذا كانت محكمة الاستئناف قد أيدت حكم محكمة درجة أولى بالإيقاف فإن محكمة الدرجة الأولى تكون هي المختصة بالإلغاء حكم الوقف.

3- المحكمة التي حكمت العقوبة الثانية أثناء مدة الوقف جاز لها الحكم بإلغاء حكم الوقف من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة العامة.

أثار إلغاء وقف التنفيذ م58ع

يترتب على الإلغاء الآتي:

1- تنفيذ العقوبة المحكوم عليها.

2- تنفيذ جميع العقوبات التبعية.

3- تنفيذ جميع الأثار الجنائية التي قد أوقفت.

4- يعتبر الحكم بعد الإلغاء سابقة في العود.

5- تنفيذ العقوبة في الحكم الجديد أي ينفذ العقوبتين معاً.

التعدد المادي والمعنوي

يقصد بتعدد الجرائم الحالة التي يرتكب فيها جاني واحد أكثر من جريمة دون أن يصدر ضده في أحدهما حكم بات.

وعلى ذلك يقوم التعدد على عناصر ثلاثة:

1) وحدة المجرم 2) ارتكاب عدداً من الجرائم

3) عدم صدور حكم بات من أجل أحدهم.

التمييز بين التعدد وبين حالات أخرى:

1) المساهمة الجنائية: ارتكاب أكثر من شخص جريمة واحدة.

2) الجريمة المستمرة والجريمة المتتابعة: في الجريمة المستمرة الجريمة واحدة وأفعال الاستمرار لها قصد جنائى واحد مثل حمل سلاح بدون ترخيص والمتتابعة مثل سرقة منزل واحدة على عدة دفعات.

3) جريمة الاعتياد: تتكون من عدة أفعال ولا يكون كل فعل مستقل جريمة مستقلة مثال الاعتياد على الأقراص بشكل فاحش.

4) الجريمة المركبة: تتكون من جريمتين أو أكثر تكون أحدهما عنصراً فيها أو ظروف مشدد لها ويدمجها المشرع في جريمة واحدة مثل السرقة بالإكراه.

عدم صدور حكم بات في إحدى الجرائم المتعددة:

وهو عدم صدور حكم بات في إحدى هذه الجرائم المتعددة لذا يختلف التعدد عن العود الذي يفترض صدور حكم بات قبل ارتكاب جريمة تالية أما التعدد يفترض ارتكاب أكثر من جريمة دون الفصل بينهما بحكم بات في أحدهما.

الحل القانوني لمشكلة التعدد:

ذهب رأي إلى توقيع عقوبة كل جريمة على حدة وهذا الرأي يعيبه أنه يمكن استحالة تنفيذه عملياً مثل من يحكم عليه بعقوبتين مؤبد أو عقوبتين سجن مشدد فهذا يعني استغراق العقوبات مدة حياة المتهم وإذا كانت تعدد الغرامات تستغرق كل ثروة المحكوم عليه.

وذهب رأي ثاني إلى توقيع عقوبة واحدة على الجاني وهي العقوبة الأشد فقط ولكن يعيبه أن المتهم سوف يرتكب عدة جرائم أخف ومطمئن أنه لن توقع عليه إلا عقوبة واحدة.

والتشريع المصري أخذ بحل وسط وهو أن الأصل تعدد العقوبات بتعدد الجرائم مع وضع حد أقصى لعقوبة المساس بالحرية لا يجوز أن تتعداه، وتجب عقوبة السجن المشدد بمقدار مدتها العقوبات الأخرى السالبة للحرية بشروط معينة والاكتفاء بالعقوبة الأشد إذ تعددت الجرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة بعضها ارتباط لا يقبل الجريمة.

التعدد المعنوي م32ع

يعني تعدد الأوصاف القانونية للفعل الواحد أي ارتكاب الجاني فعل واحد وخضوع هذا الفعل لأكثر من وصف قانوني ولكل وصف له نص تجريمي مختلف أي كل وصف يشكل جريمة واحدة بذاتها.

مثال: هتك عرض في مكان عام = جريمة هتك عرض + فعل فاضح علني

فعل مادي واحد = جريمة بعقوبتها + جريمة بعقوبتها

عناصر التعدد المعنوي:

1) وحدة الفعل 2) تعدد الأوصاف القانونية

ووحدة الفعل هو الذي يميز التعدد المعنوي عن التعدد المادي للجريمة وتعدد الأوصاف هو جوهر التعدد المعنوي لأنه إذا انتفى التعدد في الأوصاف أي كان له وصف واحد أي جريمة واحدة أي لا تعدد.

وهذا التعدد في الأوصاف تصدق على الفعل الواحد.

وإذا استبعد وصف فلا تعدد معنوي بل تنازع بين النصوص.

مثال للتعدد المعنوي: استعمال محرر مزور للنصب على الغير = جريمة استعمال محرر مزور +جريمة نصب

حالات التعدد المعنوي: التعدد المعنوي الأصلي هو:

فعل واحد = نتيجة إجرامية واحدة ذات وصفين اجراميان أو أكثر

مثال: أطلق شخص رصاصة واحدة = فعل واحد

نتج عن الرصاصة مقتل شخص + إصابة شخص آخر + اتلاف مال ثالث

مثال: قيام ممرض بإجراء عملية جراحية

= فعل واحد + جريمة إحداث جرح + مزاولة الطب بدون ترخيص

مثال آخر: أطلق شخص رصاصة واحدة قتلت شخص ثم نفذت الرصاصة وقتلت شخص آخر.

هنا جريمتين قتل بفعل واحد = تعدد معنوي

ومن الأمثلة السابقة يتضح التعدد المعنوي أنه

فعل واحد = عدة جرائم متعددة

حكم التعدد المعنوي: نص المشرع على أن المتهم بالتعدد المعنوي يعاقب بالجريمة الأشد وصفاً.

لذلك لا محل لتعدد العقوبات بل يأخذ المتهم بعقوبة واحدة لا غير وهي الأشد ولا يحكم القاضى فى الجريمة الأخف ولا يقضى بعقوبتها سواء الأصلية أو التبعية أو التكملية أو تدابير احترازية و الحكم فى الجريمة الأشد بالأدانة أو البراءة يحول دون الحكم فى الجريمة الأخف أو تحريك الدعوى فيها إذ يعتبر الجانى مرتكب فقط الجريمة ذات العقوبة الأشد

والعلة في ذلك أن المتهم لم يرتكب إلا فعل واحد ويستحق عقوبة واحدة ولكنها الأشد مع عدم الأعتداد بالعقوبات التبعية أو التكميلية أو التدابير الأحترازية في وصف العقوبة الأشد.

والعقوبة ذات الجريمة الأشد يكون لها الآتي:

1) عقوبة ذات حد واحد يلتزم بها القاضي.

2) عقوبة ذات حد أدنى أو أقصى له سلطة تقديرية في التوقيع.

3) عقوبة ذات تخيير له سلطة تقديرية.

المحكمة المختصة: تختص المحكمة التي لها توقيع العقوبة الأشد بنظر الدعوى فإذا كان الوصف الأشد جناية تختص به محكمة الجنايات مع أستبعاد العقوبة ذات الوصف الأخف كلياً من عقوبة أصلية أو تكميلية وتبعية وتدابير أحترازية.

التعدد المادي م 33 ع

وهو أرتكاب الجاني عدة أفعال مستقلة كل فعل يعد جريمة مستقلة .

فالفعل له عنصران

1. الأرادة الموجهة إلى الفعل .

2. الحركة العضوية الموجهة إلى الفعل .

1-*فإذا كان هناك تصميم إرادي واحد و حركة عضوية واحدة فنكون أمام فعل واحد أي جريمة واحدة فقط .

2-*وإذا تعددت الحركات العضوية و لكن صادرة عن تصميم إرادي واحد فأننا أمام فعل واحد أي جريمة واحدة مثال ذلك : لو صمم شخص على قتل غريمهُ فضربهُ ثم قيدهُ بالحبال ثم طعنهُ بالسكين هنا نحن أمام جريمه واحدة هى القتل العمدي .

3-*وإذا تعددت التصميمات الإرادية ولكن صدرت من حركة عضوية واحدة فإننا أمام فعل واحد و جريمة واحدة .

مثال : من يصمم على ضرب غريمهُ و صمم على إهانته فصفعهُ أمام المارة 4-*وإذا ترتب على الفعل الواحد عدة نتائج يظل الفعل واحداً مثل من يطلق النار على غريمهُ فيقتلهُ ثم تنفذ الرصاصه و تصيب شخص آخر .

أما التعدد المادي = تعدد التصميمات + تعدد الحركات العضوية .

مثل من يطلق رصاصة على شخص و يقتله ثم يطلق رصاصة آخرى على شخص آخر و يقتلهُ سواء تم ذلك في زمن واحد أو متقارب أو مكان واحد أو عدة أماكن سواء كان الباعث واحد أو عدة بواعث مثل من يقتل شخص ثم يحرق منزلهُ ثم يغتصب زوجتهُ فالتعدد المادي لا يشترط فيه وحدة المجني عليه فالفعل المادي مغاير عن الفعل المادي الآخر و يجعل لكل فعل جريمة مستقلة عن الآخرى في ماديتها و جعلهما جريمتين الا إذا نص المشرع على جعلهما جريمة واحدة بعقوبة واحدة مثل السرقة بالأكراه

تعدد الأفعال قد تكون عن جرائم متماثلة مثل السرقات* النصب.

تعدد الأفعال قد تكون عن جرائم لا صلة لها مثل سرقة – قتل – هتك عرض فالجاني تتعدد أفعاله المادية وبالتالي تتعدد النتائج الإجرامية.

فلا يعتبر تعدد من يلقي قنبلة فتقتل أشخاص وتصيب أشخاص وتحرق أموال فالفعل هنا واحد ولكن تعددت نتائجه.

الجرائم المتتابعة تعد فعل واحد كمن يسرق منزل واحد على دفعات

جرائم الاعتياد ارتكب فعلين في زمن معين يعد جريمة واحدة

الجرائم المستمرة تعد جريمة واحدة مثل إحراز سلاح بدون ترخيص

تعدد العقوبات بالتعدد المادي م 34 ع:

القاعدة أن العقوبات تتعدد بتعدد الجرائم ولكن إذا أطلق ذلك لأصبحت العقوبات مؤبدة للجاني لذلك أورد المشرع المصري قواعد وقيود على تعدد العقوبات على النحو التالي:

أولاً: ترتيب تنفيذ العقوبات السالبة للحرية:

إذا تنوعت العقوبات يكون التنفيذ بالترتيب الآتي:

1) السجن المشدد 2) السجن 3) الحبس مع الشغل 4) الحبس البسيط

وعلى ذلك إذا حكم على شخص بالسجن وأثناء تنفيذ العقوبة صدر عليه حكم بالسجن المشدد يطبق السجن المشدد أولاً ثم يطبق باقي عقوبة السجن بعد إستيفاء عقوبة السجن المشدد .

عقوبة الغرامة: جميع عقوبات الغرامة تتعدد دائماً سواء أصلية أو تكميلية.

عقوبة المراقبة: تتعدد عقوبة مراقبة البوليس بحد أقصى خمس سنوات

القيود على قاعدة تعدد العقوبات [ثلاث قيود]

أولاً: التعدد المادي مع الأرتباط الذي لا يقبل التجزئة

إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد ويوجد أرتباط لا يقبل التجزئة وجب أعتبارها جريمة واحدة ويعاقب بالعقوبة الأشد المقررة في القانون لأنها تكون مشروع أجرامى واحد.

مثال: تزوير محرر ثم أستعمال المحرر الرسمي المزور حتى لوكان المزور والمستعمل شخص واحد – سرقة ثم إخفاء المال المسروق – قتل ثم إخفاء جثة.

الشروط :1- وحدة الغرض أى أدراك غرض واحد ولايعنى ذلك وحدة القصد فالجرائم المتعددة مستقلة و لكل منهما الركن المادى و المعنوى المستقل عن الأخرى

2-الأرتباط الذى لا يقبل التجزئة أى بينهما صلة وثيقة تجمل منهما مشروع أجرامى واحد بعدة أفعال متعددة تكونت منها وحدة أجرامية مثال يختلس موظف مالا ثم يزور فى الدفاترلأخفاء الأختلاس -*تزيف نقود ثم تروجيها-* صدور عدة شيكات لصالح شخص واحد فى يوم واحد عن معاملة واحدة

3- يتم الحكم بالعقوبة الأشد وتعد هى العقوبة الأصلية و تجب العقوبة الأصلية المقررة للجرائم الاخرى المرتبطة.

التطبيق: يعتبر الظرف مشدد للجريمة الأخرى فيعاقب بالجريمة الواحدة ذات الظرف المشدد مثل اقتران القتل بجناية السرقة بالإكراه.

1) العقوبات التكميلية تطبق دائماً ولو كانت في الجريمة ذات العقوبة الأخف كالمصادرة والغرامة النسبية.

2) إذا كانت الجريمة الأخف لها أثر في العود فتأثيرها قائم.

3) المحكمة المختصة هي المحكمة المختصة بنظر الجريمة ذات الأشد.

القيد الثاني: جب العقوبات [عدم وجود ارتباط]: وهو تنفيذ عقوبة االسجن المشدد يعد فى نفس الوقت تنفيذا لعقوبة السجن و الحبس بقدار مدة السجن المشدد وتجب بمقدارها كل عقوبة مقيدة أخرى لجريمة وقعت قبل الحكم بالسجن المشدد.

ويعني ذلك أن عقوبة السجن المشدد تعتبر تنفيذاً للعقوبات الأدنى وهي السجن والحبس مع الشغل والحبس بحيث لا يلتزم بعد قضاء عقوبة السجن المشدد بتنفيذ عقوبة السجن .

أمثلة: عقوبة السجن المشدد 15 عام والسجن 15 عام أو أقل فإن عقوبة السجن المشدد تجب السجن.

عقوبة سجن مشدد 3 سنوات تجب الحبس مع الشغل أو الحبس مدة 3 سنوات أو أقل.

عقوبة السجن المشدد 15 عام تجب السجن والحبس معاً إذا كان مجموعها 15 عام.

عقوبة السجن لا تجب عقوبة السجن والحبس بنوعيه: عقوبة السجن المشدد 3 سنوات والسجن لمدة 15 عام فإن السجن المشدد يجب 3 سنوات فقط من عقوبة السجن ثم ينفذ المحكوم عليه 12 عام سجن فقط

عقوبة السجن المشدد لا تجب عقوبة السجن المشدد

عقوبة السجن المشدد لا تجب أي عقوبة للغرامة

عقوبة السجن المشدد تجب عقوبة المراقبة إذا كانت أصلية

عقوبة السجن المشدد تجب في مدتها فقط المادية لعقوبة السجن والحبس معاً والباقي ينفذه المسجون

مثال: حكم على شخص بالسجن المشدد 5 سنوات وجريمة أخرى بالسجن 3 سنوات وجريمة ثالثة الحبس لمدة 3 سنوات وغرامة 1000 جنيه.

يطبق السجن المشدد أولاً لمدة 5 سنوات – والسجن المشدد يجب عقوبة السجن والحبس بمدة مساوية أي لن ينفذ السجن 3 سنوات وينفذ الحبس لمدة عام فقط ويدفع الغرامة في جميع الأحكام لأن الغرامة لا يسري عليها الحبس.

الشروط: أن يكون صدر حكم نهائي في العقوبات التي يشملها جب السجن المشدد لها.

1) أن تكون الأحكام من جرائم وقعت [قبل] الحكم بالسجن المشدد.

فالعبرة بتاريخ ارتكاب الجرائم وليس بتاريخ الحكم فإذا حكم على شخص بسجن مشدد ثم أرتكب بعد الحكم جريمة عقوبتها السجن أو االحبس هنا لا للجب لأرتكابه الجريمة الثانية بعد الحكم النهائى بالسجن المشدد

مثال: الحكم على الجاني في 1/1/1997 بالسجن المشدد وكان أرتكب جناية أخرى في 1/12/1996 وصدر الحكم فيها بالسجن في 1/2/1997 فإن السجن المشدد يجب عقوبة السجن.

القيد الثالث: عدم تجاوز العقوبات السالبة للحرية عن حد معين:

أولاً: السجن المشدد: لا يجوز أن يزيد مدته في حالة التعدد عن 20 عام

ثانياً: السجن أو السجن والحبس معاً: تزيد مدة السجن أو السجن والحبس معاً عن 20 عام فإذا حكم على شخص بالسجن لمدة (15) عام و جريمة أخرى بالسجن لمدة(5) أعوام و الحبس فى جريمة ثالثة (3) سنوات فأنة ينفذ فقط (20) عام سجن ولا ينفذ عقوبة الحبس

الشروط:

1- أرتكاب الجانى كل الجرائم قبل الحكم عليه فى أحدهما فلا تطبيق للحد الأقصى إذا حكم عليه نهانى فى أحدهما وأرتكب جرائم أخرى بعد الحكم فأنها تنضم إلى الحكم السابق و لو تجاوزت الحد الأقصى و القول بغير ذلك يؤدى إلى إن المحكوم عليه بعقوبة يكون فى مأمن إذا أرتكب جرائم أخرى بعد الحكم عليه

ثالثاً: الحبس فقط: لا يزيد مدته عن 6 سنوات

رابعاً مراقبة البوليس: لا تزيد عن 5 سنوات

رد الاعتبار

رد الاعتبار طريق قانوني أو قضائي لزوال أثار الحكم بالإدانة ويعتبر المحكوم عليه لم يسبق إدانته من تاريخ رد الاعتبار أي أثاره في المستقبل فقط فالمحكوم عليه نفذ الحكم كاملاً.

أنواع رد الاعتبار:

الرد القضائي:يجوز رد الاعتبار في جناية أو جنحة بناء على طلب المحكوم عليه ويصدر الحكم من المحكمة التابع لها محل إقامته.

ويستوي أن تكون الجريمة جناية أو جنحة أو ماسة بالشرف وسواء عقوبة سالبة للحرية أو الغرامة.

الشروط: تنفيذ العقوبة كاملاً أو صدور عفو شامل أو سقوطها بمضي المدة.

1) لا يسري الرد الاعتبار على العقوبة المشمولة بوقف التنفيذ.

شروط المدة: أن يكون مضى على تنفيذ العقوبة (6) سنوات في الجناية

(3) سنوات في الجنحة –

العائد (12) سنة في الجناية

- (6) سنوات في الجنحة أو سقوط العقوبة بمضي المدة.

2) إذا نفذ المحكوم عليه العقوبة وكان عليه حكم بمراقبة البوليس فتبدء مدة الرد من تاريخ انتهاء المراقبة.

3) الإفراج تحت شرط لا تبدء المدة إلا من تاريخ الإفراج النهائي.

4) إذا تعددت العقوبات تبدء من تاريخ أخر عقوبة.

الشرط الثالث:

العقوبات التبعية: يشترط تنفيذ المحكوم عليه جميع العقوبات التبعية

مثل الغرامة – الرد – المصاريف – التعويض

الشرط الرابع: ألا يكون ارتكب جريمة جناية أو جنحة خلال مدة الرد

الإجراءات يقدم المحكوم عليه بنفسه طلب إلى النيابة العامة برد اعتباره.

1- تتحقق النيابة من توافر شروط المدة وسلوكه وترفع طلب الرد إلى المحكمة خلال (3) شهور ورأيها مع إرفاق الآتي:

1) صورة من الحكم المطلوب رد اعتباره.

2) صحيفة السوابق.

3) تقرير من مصلحة السجون عن سلوكه أثناء التنفيذ

2- يعلن المحكوم عليه بالجلسة والحكم بالرد أو الرفض ولا يجوز الطعن في الحكم إلا بالنقض لأسباب الخطأ فقط في تطبيق القانون.

3- إذا رفض الطلب بسبب راجع للسلوك يجوز تقديم طلب آخر بعد عامين.

إلغاء الحكم برد الاعتبار: إذا ظهر أن المحكوم عليه ارتكب جريمة وصدر ضده حكم فيها ولم تكن المحكمة تعلم به سواء حكم سابق أو لاحق على تاريخ الحكم.

1) إذا حكم عليه في جريمة وقعت قبل رد الاعتبار.

رد الاعتبار القانونيوهو رد اعتبارة دون اللجوء للقضاء والرد يكون في الجناية والجنحة فقط بالشروط الآتية:

1) تنفيذ العقوبة كاملة.

2) أن تمر مدة على تنفيذ العقوبة كالآتي:

1- (12 عام) في جناية.

2- (12 عام) في جنحة سرقة – إخفاء أشياء مسروقة – نصب – خيانة أمانة – تزوير أو الشروع فيها – قتل الحيوانات أو سمها أو الإضرار بها أو اتلافه مزروعات – أو كان عائد أو سقوط العقوبة بالتقادم.

3- (6) سنوات في الجنح الأخرى.

4- عدم صدور عقوبة خلال مدة الرد القانوني في جناية أو جنحة.

5- في حالة تعدد الأحكام لا يجوز الرد القانوني إلا باستيفاء كل حكم لشرط المدة.

6- أثار رد الاعتبار

1- من الناحية الجنائية: 1) محو الحكم الصادر بالإدانة بالنسبة للمستقبل فقط لأن الرد القضائي والقانوني ليس له أثر رجعي.

2) بعد الحكم بالرد أو الرد القانوني يعتبر الشخص في مركز الشخص العادي الذي لا سوابق له

فإذا ارتكب جريمة لا يعد عائد.

2- في مواجهة الغير:

الحكم بالرد لا يسري على حقوق الغير بالرد والتعويض والمصروفات.

العــــود

هو حالة الشخص الذي يرتكب جريمة أو أكثر بعد سبق صدور حكم [بات] عليه بالعقاب من أجل جريمة سابقة وهو يفترض [تعدد] جرائم المتهم ولكنه حكم عليه في إحدى تلك الجرائم بحكم بات.

وقد يتوافر في المتهم [تعدد] الجرائم وحالة [العود] أيضاً كما أن يرتكب المتهم جريمة ويصدر فيها حكم بات ثم يرتكب عدة جرائم لا يفصل بينهما هذا الحكم أي أن المتهم يرتكب أكثر من جريمة ولكن في التعدد لا يتم الحكم عليه في أحدهما بحكم بات.

نوعي العود والاعتياد على الإجرام:

الأول عود البسيط: هو صدورعلى المتهم حكم بات في عقوبة واحدة ثم ارتكب جريمة أخرى.

الثاني عود المتكرر: وهو تعدد العقوبات المحكوم بها على المتهم في جرائم من [نوع] معين ثم ارتكب جريمة أخرى من نفس [نوع] الجرائم السابقة.

أسباب تشديد العقوبة على العائد:

إن ارتكاب المتهم جريمة جديدة بعد الحكم عليه في جريمته الأولى يعد تهاونه واستخفافه وعدم ردعه بالحكم البات ويدل على توافر إرادته إلى ارتكاب جرائم أخرى.

الاعتياد على الإجرام:

يكشف العود المتكرر على خطورة المتهم الإجرامية بالرغم من الحكم عليه ولكنه يعود إلى ارتكاب جرائم ولم تؤثر فيه العقوبات السابقة على إصلاحه وتهذيبه ولذلك فالعقوبة التالية لن تردعه أيضاً لذا استبدل المشرع العقوبات [بالتدبير الاحترازي] وهو "الإيداع في مؤسسات العمل".

فلسفة العقاب للعائد

المجرم العائد عود بسيط فهو [نواة] للعود المتكرر ثم الاعتياد على الإجرام فالمشرع يواجه مجرم به حالة نفسية معقدة ومتشبعة بالإجرام ولا يرتدع بأي عقوبة بل يتفاخر بين زملاؤه المجرمين بأنه من عتاة المجرمين وأنه ناظر في مدرسة الإجرام.لذا المشرع يتجه إلى تشديد العقوبة عليه لعلى وعسى أن يرتدع.

وهذا التشديد لا يعتبر أن الجريمة التالية أشد جسامة من الأولى التي عوقب من أجلها فالجريمة الثانية هي نفس ماديات الأولى ولها نفس العقوبة إذا ارتكبها شخص غير عائد ولكن التشديد يرجع فقط على [سبب شخصي بحت] يرجع إلى التشديد بما له من [إصرار] المتهم إلى السير في طريق الجريمة مهما حكم عليه من عقوبات.

موقف المشرع المصري من تقسيمات

العود البسيط

أولاً: العود المؤبد والمؤقت:

العود المؤبد:

يعتبر المجرم عائداً إذا كان ارتكب جريمة وحوكم عليه بحكم بات ثم ارتكب جريمة أخرى هنا [لا يشترط] مرور فترة زمنية معينة بين الحكم البات وبين ارتكاب الجريمة الثانية سواء ارتكبها فور تنفيذه للعقوبة أم ارتكبها بعد عام أو عشر أو عشرون سنة أي لا يهم المدة بين الحكم البات وبين وقت الجريمة الأخرى فهو في أي حالة من الحالات يعتبر عائداً.

العود المؤقت: وهو يشترط أولاً الحكم على المتهم في جريمة بحكم بات ثم يرتكب جريمة أخرى [خلال مدة معينة] فإذا ارتكب جريمة أخرى خلال هذه المدة التي حددها المشرع [اعتبر عائد] وإذا انقضت هذه المدة الكاملة ولم يرتكب أي جريمة ثم ارتكب جريمة بعد انتهاء المدة لا يعتبر [عائداً].

"موقف المشرع المصري من العود المؤبد والمؤقت"

أخذ المشرع المصري بحل وسط فأخذ بالعود المؤبد إذا كان [الحكم البات في الجريمة الأولى قضى بعقوبة الجناية]. أي إذا كان الحكم مؤبد أو سجن مشدد أو سجن في هذه الحالة إذا ارتكب المتهم أي جريمة في أي وقت يكون عائداً وأخذ أيضاً [بالعود المؤقت] إذا كان الحكم البات في الجريمة الأولى قضى بعقوبة الجنحة وهي الحبس واشترط الاعتبار المجرم عائد ارتكابه الجريمة الثانية خلال مدة محددة من الحكم الأول.

ثانياً: العود العام والعود الخاص:

العود العام: وهو إصرار المتهم على ارتكاب [جرائم متنوعة] بعد الجريمة الأولى التي حكم فيها بحكم بات فمثلاً إذا كانت الجريمة الأولى سرقة فيعد عائد عام إذا ارتكب جرائم أخرى غير متماثلة للأولى مثل قتل – جرح – اغتصاب فهو شخص يعتدي على حقوق متنوعة ولا يبالي بنوع الجريمة فيستوي عند الجاني أن يرتكب سرقة وقتل وضرب ونصب واغتصاب وهتك عرض... الخ.

العود الخاص:وهو ارتكاب المتهم عدة جرائم متماثلة في الاعتداء على حق واحد مثل سرقات فقط -قتل فقط -اغتصاب فقط أي أن المجرم محترف إجرام نوع معين من الجرائم فقط.

"موقف المشرع المصري من العود العام والعود الخاص"

الأساسي الفلسفي العقابي للعود هو [الإصرار] على الإجرام سواء إجرام عام أو إجرام خاص لذا جمع المشرع المصري بين النوعين فشدد العقوبة في العود العام بصرف النظر عن نوع الجرائم إذا كان الحكم السابق [جناية] أو الحبس لمدة عام فأكثر ثم أخذ بالعود الخاص إذا كان الحكم البات السابق الحبس أقل من عام أو الغرامة.

ثالثاً: هل التشددي في العقوبة في حالة العود جوازي للقاضي أم وجوبي؟

أولاً: التشديد الوجوبي: له ميزة أن المشرع يجبر القاضي بالحكم في الجريمة الثانية بعقوبة أشد مهما كانت ظروف المتهم في الجريمة الثانية.

التشديد الجوازي: وهو ترك الحرية الكاملة للقاضي في أن يطبق على المجرم العادي عقوبة أشد أم نفس العقوبة المقررة للجريمة والمتساوية للعقوبة في الجريمة الأولى.

وهذا يعطي ميزة للقاضي لتقدير ظروف المتهم في ارتكابه للجريمة الثانية إذا كان لا يستحق التشديد فإنه يحكم بمقدار العقوبة المقررة فقط في القانون دون تشديد.

موقف المشرع المصري:خذ المشرع المصري بالتشديد [الجوازي] فقط أي للقاضي سلطة تقديرية في توقيع العقوبة المشددة في حالة العود أو العقوبة المقررة أصلاً للجريمة.

شروط تطبيق العود البسيط

الشرط الأول: صدور حكم سابق بات بالعقاب

الشرط الثاني: اقتراف جريمة ثانية

الشرط الثالث: ارتكاب الجريمة الثانية في زمن معين ( 5 سنوات ).

الشرط الرابع: التماثل أو عدم التماثل مع الجريمة الأولى

الشرط الخامس: المشرع حدد على سبيل الحصر الجرائم التي تعتبر عود

الشــرح

أولاً الحكم السابق في جريمة: الركن المفترض هو ارتكاب المتهم جريمة حوكم من أجلها وقضى الحكم بإدانته بعقوبة وإذا انتفى ذلك الركن المفترض [فلا يعتبر المجرم عائداً] لأن علة العود هي أن المجرم قد تم إنذاره بحكم ولكنه لم يرتدع وعاد إلى الإجرام مرة أخرى فيستوجب اعتباره عائداً وبالتالي تشديد العقوبة في الحكم بالجريمة الثانية.

هل يشترط تنفيذ المجرم العقوبة في الجريمة الأولى؟ لا يشترط القانون التنفيذ فعلاً لذلك إذا صدر حكم بات في الجريمة الأولى وقبل التنفيذ ارتكب جريمة أخرى فإنه يعد عائداً مثال ذلك عدم القبض عليه في الجريمة الأولى أو هروبه أثناء التنفيذ بالسجن وحتى ولو سقطت العقوبة الأولى بالتقادم.

شروط الحكم الأول

1) أن يكون بات 2) أن يقضي بعقوبة 3) صدوره في جناية أو جنحة 4) أن يصدر الحكم من القضاء المصري 5) ألا يسقط الحكم بالتقادم أي يظل منتج لأثاره إلى حين ارتكاب الجريمة الثانية.

أولاً: الحكم البات: وهو استنفاذ جميع طرق الطعن العادية أو غير العادية فإذا ارتكب الجريمة الثانية بعد صيرورة الحكم البات فإن ارتكاب جريمة أخرى يعد عائداً فإذا ارتكب الجريمة بعد الحكم النهائي وأثناء مدة الطعن أو ارتكبها أثناء نظر الطعن فلا يعد عائداً وكذلك بالطبع إذا ارتكب الجريمة بعد الحكم بالطعن في الحكم الأول وقضى بإلغاء العقوبة.

ثانياً: أن يقضي الحكم البات بعقوبة: فالعقوبة هي عنوان أنه مدان بجريمة ارتكبها وثبوتها عليه أي أن حكم بالبراءة أو عدم قبول الدعوى أو الحكم بتدبير احترازي لا يعد عائداً إذا ارتكب جريمة ثانية وقد يحكم على المتهم بالبراءة ورغم ذلك يحكم عليه بتعويض فلا يعد عائداً لأن التعويض هو توافر المسئولية التقصيرية المدنية وهي بخلاف العقوبة الجنائية.

ثالثاً: أن يصدر بالحكم في جناية أو جنحة: والذي يحدد التقسيم هو العقوبة المنزلة على المتهم وهي المؤبد – السجن المشدد – السجن – الحبس – الغرامة في الجنح.أما المخالفات مهما وصل عددها لا يعد عائداً.

رابعاً: صدور الحكم من القضاء المصري: وهو تطبيق لمبدأ إقليمية النص الجنائي والقضاء الجنائي لأن الأحكام الجنائية الأجنبية ليس لها أثر على القضاء المصري.

خامساً: يجب أن يكون الحكم البات مازال منتج لأثاره العقابيةإذا زال الحكم البات بالعفو الشامل ورد الاعتبار لا يعتبر المجرم عائداً وكذلك وقف التنفيذ إذا لم يرتكب أي جريمة خلال مدة الثلاث سنوات من تاريخ الحكم البات أما إذا ارتكب خلال مدة الاختبار تعد [سابقة] ويعد عائداً وإذا انقضت مدة الثلاث سنوات في الحكم يوقف التنفيذ يعد الحكم كأن لم يكن.

وإذا صدر بعد الحكم البات قانون جديد أصلح للمتهم وقرر أن الفعل أصبح مباح فإن الحكم البات يعتبر كأن لم يكن ولا يعتبر سابقة في العود.

سادساً: ارتكاب جريمة أخرى: وهذا هو أساس والعلة من العود وأن المجرم لم يرتدع من الحكم الأول.

شروط الجريمة الثانية: أن تكون الجريمة جناية أو جنحة.

1- أن تكون الجريمة الثانية مستقلة عن الجريمة الأولى التي صدر بها حكم بات من أي نوع وفي أي مدة.

وعلى ذلك لا يعد المتهم عائداً إذا كان ارتكب جريمة الهروب من مراقبة الشرطة ولكن إذا عاد مرة أخرى وارتكب جريمة الهروب من المراقبة اعتبرا عائداً بالنسبة لجريمة الهروب فقط.

ويستوي في الجريمة الثانية أن يكون فاعلاً أو شريكاً أو كانت جريمة تامة أو شروع وفي جرائم الاعتياد مثل الدعارة يشترط أن يكون ارتكب الفعل مرتين وحكم عليه بحكم بات ثم ارتكب نفس الجريمة مرتين بعد ذلك فيعد عائداً أي لا يكتفي الارتكاب مرة واحدة في الفعل الثاني.

حالات العود البسيط

م 49

وهي محددة على سبيل الحصر أي ما عداها لا يعتبر عود ولا يشترط توافرها كلها مجتمعة بل يتوافر أحدهما فقط.

يعتبر المتهم عائداً ولو لم يكن عائداً في الحالات الأخرى.

ولكي يعتبر المتهم عائداً وفق م 49 تبين الآتي:

أولاً: الحالة الأولى:

1- من حكم عليه بعقوبة جناية فقط.

2- ارتكاب جريمة أخرى تعد جناية أو جنحة.

ولا يشترط هنا مدة معينة بين الأولى والثانية.

ولا يعتبر عائداً في هذه الحالة فقط إذا كانت العقوبة هي الحبس.

ولا يهم وصف الجريمة التي أحيل بشأنها المتهم فقد يحال بجناية ولكن القاضي استعمل الرأفة معه تطبيقاً م 17 وحكم عليه بعقوبة مخففة وهي الحبس هنا لا ينطبق عليه الحالة الأولى فإذا حكم عليه بالحبس بحكم بات في الجريمة الأولى ثم ارتكب جريمة أخرى سواء أكانت جناية أو جنحة لا يعتبر عائداً في الحالة الأولى فقط.

أساس العقاب بالتشديد في الحالة الأولى:

1) ارتكاب أي جريمة تعد جناية أو جنحة أي عقوبتها من الإعدام إلى الحبس.

2) لا يشترط التماثل بين الجريمتين أي أن العود عام وليس خاص.

3) لا يشترط مدة معينة أي العود مؤبد وليس مؤقت

الحالة الثانية:

1- من حكم عليه بالحبس مدة [سنة أو أكثر] في الجريمة الأولى.

2- ارتكابه جريمة ثانية تعد [جنحة].

3- هذه الجنحة ترتكب خلال مدة [خمس سنوات] من تاريخ [انقضاء العقوبة الأولى] أو تاريخ سقوطها بمضي المدة.

التطبيق العملي

1- صدور الحكم البات في أي جريمة بالحبس مدة عام تماماً أو أكثر من عام أي أن الإعدام والسجن المشد والسجن لا تطبق في الحالة الثانية بل نكون أمام الحالة الأولى.

2- مراقبة البوليس تعد عقوبة أصلية وتساوي عقوبة الحبس والمراقبة الحد الأقصى لها خمس سنوات.

3- العبرة بالحكم القضائي بعقوبة الحبس فإذا أحيل المتهم في جناية وحكم عليه بالحبس تطبيقاً م 17 فتطبق الحالة الثانية لأن العبرة بالنطق بالحكم بالحبس.

4- إذا حكم على المتهم بعقوبة الحبس الأقل من عام [لا تطبق الحالة الثانية] أي من 24 ساعة إلى أقل من عام.

5- التأقيت وهو يعني توافر الشروط الأربعة السابقة ثم ارتكب الجريمة الثانية خلال [خمس سنوات] من تاريخ الإفراج.

6- يشترط في الجريمة الثانية أن تكون جنحة فاذا كانت جناية لا تطبق الحالة الثانية لأن عقوبة الجناية مشددة أصلاً وينتفي العلة من التشديد.

7- إذا كانت العقوبة الأولى وهي الحبس لمدة عام أو أكثر قد نفذها المتهم في السجن فتبدأ حساب مدة [الخمس سنوات] من اليوم التالي للإفراج عنه.

8- إذا أفرج عن المتهم في الجريمة الأولى إفراج شرطي أي بعد ثلاث أرباع المدة فإن حساب المدة يبدأ أيضاً بعد انتهاء مدة الإفراج الشرطي وأيضاً إذا كان عليه حكم بالمراقبة الشرطية تبدأ المدة بعد انتهاء مدة المراقبة.

9- في حالة عدم تنفيذ المدة بالحبس عام أو أكثر سواء بمضي المدة فإن المدة خمس سنوات تبدأ من اليوم التالي لاكتمال التقادم مدته.

10- الحالة الثانية هي [عود عام] أي لا يشترط أن تكون الجريمة الثانية مماثلة للأولى.

الحالة الثالثة

1- الحكم على المتهم في جناية مدة [أقل من عام].

2- الحكم على المتهم في جنحة مدة [أقل من عام].

3- الحكم عليه في بغرامة فقط في جنحة.

4- الحالة الثالثة مؤقتة المدة أي شرط توافر الشروط الثلاثة السابقة ثم ارتكب [جنحة] أخرى خلال [خمس سنوات] من تاريخ الحكم الأول.

5- الحالة الثالثة [عود خاص] أي يشترط توافر الشروط السابقة كلها مع أن تكون الجريمة الثانية وهي الجنحة [مماثلة] للجريمة الأولى.

6- هذه الجريمة الثانية التي تعد جنحة ومماثلة للجريمة الأولى في الاعتداء على [حق واحد] مثل حق الملكية فتعد جريمة السرقة – النصب – خيانة الأمانة جرائم مماثلة لاتحاد الحق المعتدي عليه ومثال آخر يعتبر القذف والسب والإهانة جرائم مماثلة، الجرح والضرب وإعطاء مواد ضارة جرائم متماثلة.

7- الحكم في الجريمة الأولى بالحبس لمدة أقل من عام أو بالغرامة سواء كانت الجريمة الأولى جناية أو جنحة.

التطبيق العملي شروط الجريمة الثانية:

1) ارتكاب [جنحة] مماثلة للجريمة الأولى خلال [خمس سنوات].

2) تعد جريمة جنحة السرقة في الجريمة الثانية مساوية لجريمة النصب وخيانة الأمانة وإخفاء أشياء مسروقة واختلاس الأشياء المحجوزة عليها قضائياً.

3) لا يشترط أن تكون الجريمة الأولى تامة وكذلك الثانية فيستوي أن تكون إحدى الجريمتين تامة والأخرى شروع.

4) تبدأ مدة الخمس سنوات من اليوم التالي لصدور الحكم البات في الجريمة الأولى.

ملاحظة هامة جداً

في الحالة الثانية والثالثة اشترط القانون مدة [خمس سنوات] في الحالتين ولكن يوجد اختلاف في حساب المدة.

في الحالة [الثانية] تكون مدة الخمس سنوات من تاريخ [انتهاء تنفيذ العقوبة أو سقوطها بالتقادم] في الحالة [الثالثة] تكون مدة السريان من اليوم التالي لصدور الحكم البات أي أن المدة في الحالة الثالثة [أقصر] من الحالة الثانية لأن بدايتها مبكرة.

أثار العود البسيط

تشديد العقاب وهو جوازي للقاضي ويتم كالآتي:

أولاً: الحكم بأكثر من العقوبة المقررة في الجريمة الثانية على ألا يتجاوز التشديد ضعف الحد الأقصى.

ثانياً: لا يجوز أن يزيد الحد الأقصى للتشديد عن 15 عام سجن مشدد.

ثالثاً: لا يجوز أن يزيد الحد الأقصى للتشديد عن 20 عاماً سجن.

رابعاً: لا يجوز أن يصل الحد الأقصى للتشديد عن المؤبد أي لا يجوز الحكم في العود البسيط بعقوبة المؤبد.

خامساً: الحكم بالتشديد [جوازي] أي يكون للقاضي السلطة المطلقة في تطبيق عقوبة العود أو لا يطبق وله أن يحكم بالعقوبة المقررة أصلاً للجريمة الثانية ولو في حدها الأدنى وله استعمال م 17 على المتهم.

يجوز للقاضي الحكم بالتشديد على عقوبة أخرى مثل مراقبة الشرطة كما في جرائم السرقة والنصب في حديها الأدنى وهي سنة والأقصى سنتين.

الحكم على العائد بالحبس تكون واجبة التنفيذ فوراً واذااستأنف المتهم الحكم فينفذ الحكم وهو مستأنف العقوبة.

ثانياً: العود المتكرر والاعتياد على الإجرام

التعريف:

العود المتكرر هو المتهم الذي تعددت أحكام الإدانة في نوع واحد من الجرائم ثم ارتكب جريمة أخرى من نفس النوع ويحدد المشرع عدد أحكام الإدانة ونوع الجرائم وهذا المتهم في حالة العود المتكرر لن تجدي فيه العقوبة المشددة لأنه سبق الحكم عليه وفق العود البسيط ومن ثم وجب توقيع عقوبة أشد قسوة وهي السجن المشدد.

الاعتياد على الإجرام:

هو مجرم توافرت شروط العود المتكرر + توافر لديه خطورة إجرامية في احتمال ارتكابه جرائم أخرى.

وهذا المجرم يكون محترف أي أن رزقه الوحيد في الحياة ارتكاب الجرائم تلو الجرائم فالجريمة مهنة له فهو يخرج من السجن ولديه إصرار على ارتكاب الجرائم.

لذا لابد من مواجهته بأسلوب عقابي آخر ألا وهو التدبير الاحترازي لعزله عن المجتمع ولا يعود إليه إلا بعد خضوعه لبرنامج من التأهيل الاجتماعي والنفسي لاستئصال خطورته الإجرامية وإيداعه في [مؤسسة للعمل] بحد أقصى 6 سنوات وإذا خرج للمجتمع وارتكب جريمة أخرى يعود إلى مؤسسة العمل بحد أقصى 10 سنوات.

نطاق العود المتكرر

وهما مجموعتين من الجرائم:

المجموعة الأولى: هي جرائم المال كالسرقة وإخفاء أشياء مسروقة والنصب وخيانة الأمانة والتزوير سواء أكانت جريمة تامة أو الشروع فيها.

المجموعة الثانية: هي جرائم الاعتداء على الأموال بقصد الانتقام وهي قتل الحيوانات وإتلاف المزروعات.

الشروط للتطبيق

1) أن يرتكب الجاني جرائم متعددة وحكم عليه بعقوبات متعددة [من أجل جرائم تدخل في نطاق إحدى المجموعتين] ثم يرتكب جريمة أخرى تنتمي لنفس المجموعة مثل ارتكاب جرائم وحكم عليه فيها في نطاق المجموعة الأولى مثل سرقة ونصب وخيانة أمانة ثم ارتكب جريمة أخرى من نفس المجموعة أي سرقة أو خيانة أمانة... الخ.

2) إذا كانت الجريمة الأخرى من جرائم المجموعة الثانية فلا يتوافر له العود المتكرر.

3) إذا ارتكبت جرائم وعوقب عليها وكانت هذه العقوبات بعضها ينتمي إلى المجموعة الأولى وبعضها ينتمي إلى المجموعة الثانية فإنه يتعين النظر إلى أحكام كل مجموعة على حدة لتحديد شروط العود المتكرر.

نطاق الاعتياد على الإجرام

الاعتياد على الإجرام محصور فقط على جرائم المجموعة الأولى دون الثانية.

ماهية شروط العود المتكرر:

1) أن يكون المتهم عائد عود بسيط فالعود المتكرر يفترض أولاً العود البسيط.

2) شروط متعلقة بحكم الإدانة التي سبق للمتهم صدورها ضده:

أولاً: من حيث نوع العقوبة يجب أن تكون عقوبات سالبة للحرية فلا تجدى عقوبات الغرامة.

ثانياً: من حيث عدد العقوبات:

1) إذا كانت عقوبتين سالبة للحرية يجب لتوافر العود المتكرر أن تكون مدة العقوبتين سنة على الأقل لكلاهما أي عقوبة سنة على الأقل والثانية سنة على الأقل.

2) إذا كانت ثلاث عقوبات يكفي أن تكون أحدهما فقط لمدة سنة على الأقل.

3) يعد المتهم عائداً عود متكرر في جميع الحالات إذا كانت الأحكام الصادرة لمدة تزيد عن سنة أو سجن مشدد أو سجن.

4) جميع العقوبات السابقة في جرائم المجموعة الأولى فقط أو في المجموعة الثانية فقط.

5) أن تكون الأحكام السابقة [باتة] وأن تظل كذلك حتى ارتكاب الجريمة التالية.

6) لا يشترط تعدد الأحكام بقدر عدد العقوبات فيجوز لاعتبار المتهم عائد متكرر أن يحكم عليه في تعدد الجرائم السابقة بحكم واحد.

7) عدم اشتراط مدة معينة لهذه العقوبات فيجوز أن يكون بين الحكم والآخر فترة زمنية طويلة.

8) يشترط القانون أن يتم الحكم في جرائم تنتمي لمجموعة واحدة سواء الأولى أو الثانية.

9) يستوي أن تكون الجرائم في المجموعة الواحدة جنايات أو جنح سواء تامة أو شروع.

ثانياً: الشروط المتطلبة في الجريمة التالية

1) أن تكون الجريمة جنحة.

2) أن تكون في نفس المجموعة أي الأولى أو الثانية.

3) إذا كانت الجريمة الأخرى منتمية إلى المجموعة الأخرى فلا يتوافر شرط العود المتكرر.

مثال ذلك ارتكاب المتهم ثلاث جرائم سرقة ونصب وخيانة أمانة وحكم عليه في كلاً منهما ثم قام بارتكاب جريمة جنحة قتل حيوانات أو إتلافه مزروعات فإن شروط العود المتكرر لا تتوافر.

4) إذا كانت الجريمة الأخرى جناية فلا يتوافر العود المتكرر لأن الجناية عقوبتها مشددة وبذلك لا حاجة إلى تطبيق العود المتكرر.

5) أثار العود المتكرر

يجوز للقاضي الحكم بالسجن المشدد من سنتين إلى خمسة سنوات وله الحق في تطبيق عقوبة العود البسيط وله أيضاً الحكم بالعقوبة المقررة للجريمة الجديدة سواء في حدها الأدنى أو الأقصى.

إثبات العود

يكون إثبات توافر العود والاعتياد على الإجرام يقع على عبء النيابة العامة بناء على طلبها من وزارة الداخلية من مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية لاستخراج صحيفة سوابق المتهم والتي تسمى حالياً بصحيفة الحالة الجنائية إذا طعن المتهم في صحة صحيفة الحالة الجنائية لوجود مثلاً تشابه في الأسماء أو وجود أحكام بها طعن المتهم فيها أنه لم يرتكبها أو لم يحكم بها عليه كان على النيابة إثبات أن جميع الأحكام الواردة في الصحيفة قد صدرت فعلاً ضد المتهم بالذات.

الاعتياد على الإجرام

هي نفس شروط العود المتكرر مع توافر شرط آخر وهو الخطورة الإجرامية للمتهم [لاحتماله] ارتكاب جريمة أخرى جديدة بالنظر إلى ماضي المتهم وظروفه وبواعثه وأحواله وهذا لن يقوم به القاضي بمفرده بل يساعده الخبراء المتخصصون لفحص المتهم.

وماضي المتهم يقتضي البحث في [عدد] الأحكام الصادرة ضده بالإدانة فكلما زادت الإحكام وتلاحقها الزمني القصير يدل على خطورته.

الجريمة التالية لمعتاد الإجرام لم يحددها المشرع صراحة ولكن جرى العمل القضائي أنها تنتمي لنفس المجموعة سواء الأولى أو الثانية.

العقوبة لمعتاد الإجرام

أولاً: الحالة الأولى:

يبحث القاضي أولاً في ظروف المتهم وماضيه الإجرامي والتحري عن الخطورة الإجرامية لديه وهذا جوازي للقاضي فله أن يقتنع بتوافر الخطورة أم لا ولكن إذا ثبت للقاضي توافرها فله وجوبياً إيداعه في إحدى المؤسسات أي إنزال تدبير وجوبي على القاضي ولا يجوز الحكم بعقوبة أخرى غير هذا التدبير الاحترازي.

مدة التدبير

ليس له حد أدنى ولكن له حد أقصى وهو 6 سنوات ولكن الإفراج لا يحدده القاضي فيجوز الإفراج عن المجرم المعتاد في أي وقت والسلطة الوحيدة لقرار الإفراج هي وزير العدل بعد موافقة النيابة العامة واقتراح إدارة المؤسسة على أن يكون الحد الأقصى للإيداع 6 سنوات.

الحالة الثانية لمعتادي الإجرام

الشروط

1) أن يكون قد حكم على العائد عقوبة السجن المشدد من سنتين إلى خمس سنوات طبقاً لأحكام العود المتكرر.

2) أن يكون حكم عليه بإيداعه مؤسسة العمل مدة لا تزيد عن 6 سنوات طبقاً لتوافر العود المتكرر.

3) إذا ارتكب جريمة أخرى بعد أن سبق الحكم عليه كعائد متكرر أو معتاد الإجرام.

4) أن تكون الجريمة المرتكبة هي من المجموعة الأولى أي سرقة – نصب – خيانة أمانة – التزوير – إخفاء أشياء مسروقة سواء تامة أو شروع.

5) أن يرتكب تلك الجريمة خلال [عامين] من تاريخ الإفراج عنه من عقوبة السجن المشدد أو من إيداعه في المؤسسة.

6) وجوبي على القاضي في هذه الحالة إيداعه في المؤسسة لمدة لا تزيد عن [عشرة سنوات].

7) لا يجوز الإفراج عنه إلا بناء بأمر صادر من وزير العدل بعد موافقة النيابة العامة واقتراح إدارة المؤسسة.

إثبات العود

يكون إثبات توافر العود والاعتياد على الإجرام يقع على عبء النيابة العامة بناء على طلبها من وزارة الداخلية من مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية لاستخراج صحيفة سوابق المتهم والتي تسمى حالياً بصحيفة الحالة الجنائية إذا طعن المتهم في صحة صحيفة الحالة الجنائية لوجود مثلاً تشابه في الأسماء أو وجود أحكام بها طعن المتهم فيها أنه لم يرتكبها أو لم يحكم بها عليه كان على النيابة إثبات أن جميع الأحكام الواردة في الصحيفة قد صدرت فعلاً ضد المتهم بالذات.


0 التعليقات:

إرسال تعليق

تصميم القالب : مدونة الأحـرار